كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 8)
وهذا تفسيرٌ جمَعَ (¬١) معْنَى المُزابَنَةِ كُلَّهُ، وقد مَضَى تفسيرُهُ (¬٢) في بابِ داود.
وروى عُبيد الله (¬٣) بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بَيْع الثَّمرِ بالتَّمرِ كَيْلًا (¬٤)، وعن بَيْع العِنَبِ بالزَّبيبِ كيلًا، وعن بَيْع الزَّرع بالحِنْطَةِ كَيْلًا.
هكذا رواهُ (¬٥) أبو داودَ (¬٦)، عن أبيي بكر بن أبي شيْبةَ، عن ابن أبي زائدةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ.
ورواهُ يحيى القطّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافِعٌ، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُزابنةِ. والمُزابَنَةُ: اشْتِراءُ التَّمرِ بالثَّمرِ كيلًا، واشْتِراءُ الحِنْطةِ بالزَّرع كَيْلًا؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، فذكَرهُ (¬٧).
ولا خِلافَ بين العُلماء: أنَّ المُزابَنَةَ ما ذُكِرَ في هذه الأحاديثِ تَفْسيرُهُ عن ابن عُمرَ من قولهِ، أو مرفُوعًا، وأقلُّ ذلكَ أن يكونَ من قولهِ، وهُو راوي الحديثِ، فيُسلَّمُ لهُ، فكيفَ ولا مُخالفَ (¬٨) في ذلك.
---------------
(¬١) هذه اللفظة سقطت من م.
(¬٢) في ظا، م: "تمهيده"، والمثبت من الأصل.
(¬٣) في الأصل، م: "عبد الله"، خطأ. وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عثمان العمري. انظر: تهذيب الكمال ١٩/ ١٢٤، وسيأتي بعد سطرين على الوجه.
(¬٤) هذه اللفظة سقطت من م.
(¬٥) في ظا، م: "ذكره"، والمثبت من الأصل.
(¬٦) في سننه (٣٣٦١). ومن طريقه أخرجه أبو عوانة (٥٠٢٤).
(¬٧) أخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٢٧١ (٤٦٤٧) عن يحيى القطان، به. وأخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٣، ٧٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢، وابن حبان ١١/ ٣٧٤ (٤٩٩٩) من طريق عبيد الله، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٧٧٥١).
(¬٨) في الأصل: "يخالف"، والمثبت من بقية النسخ، وكلاهما بمعنى.