كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
(قَوْلُهُ بَابُ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لكم بِهِ علم الْآيَةَ)
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى عَظِيمٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِيهِ فِي الَّذِي قبله قَوْلُهُ بَابُ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يكون لنا أَن نتكلم بِهَذَا الْآيَةَ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى عَظِيمٍ قَوْلُهُ لُجِّيٌّ اللُّجَّةُ مُعْظَمُ الْبَحْرِ ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي بَحْرٍ لجى يُضَافُ إِلَى اللُّجَّةِ وَهِيَ مُعْظَمُ الْبَحْرِ تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي أَثْنَاءِ التَّفَاسِيرِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ وَأَمَّا خُصُوصُ هَذَا الْبَابِ فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهَا
[4753] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يحيى هُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَوْلُهُ وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ أَيْ مِنْ شِدَّةِ كَرْبِ الْمَوْتِ قَوْلُهُ قَالَتْ أَخْشَى أَنْ يثني على فَقيل بن عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقَائِلَ فَهِمَ عَنْهَا أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مِنَ الدُّخُولِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَتْهُ فَذَكَّرَهَا بِمَنْزِلَتِهِ وَالَّذِي رَاجع عَائِشَة فِي ذَلِك هُوَ بن أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالَّذِي اسْتَأْذَنَ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ حِينَئِذٍ هُوَ ذَكْوَانُ مَوْلَاهَا وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَحْمَدُ وبن سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ هُوَ بن خثيم عَن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَمُوتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ يَا أمتاه إِن بن عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِ بَيْتِكِ يُسَلِّمُ عَلَيْكِ وَيُوَدِّعُكِ قَالَتِ ائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ وَادَّعَى بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ البُخَارِيّ مُرْسلَة قَالَ لِأَن بن أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ وَلَا سَمِعَهُ من بن عَبَّاسٍ حَالَ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ لِعَدَمِ حُضُورِهِ انْتَهَى وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُ الْجَزْمُ بِعَدَمِ حُضُورِهِ وَسَمَاعِهِ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ حَضَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَطَالَ عَهْدُهُ بِهِ فَذَكَّرَهُ بِهِ ذَكْوَانُ أَوْ أَنَّ ذَكْوَانَ ضَبَطَ مِنْهُ مَا لَمْ يَضْبِطْهُ هُوَ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ مَا لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ قَوْلُهُ كَيْفَ تَجِدِينَكِ فِي رِوَايَةِ بن ذَكْوَانَ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ أَبْشِرِي قَالَتْ وَأَيْضًا قَالَ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنَ الْجَسَدِ قَوْلُهُ بِخَيْرٍ إِنِ اتَّقَيْتُ أَيْ إِنْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَبْقَيْتُ قَوْلُهُ فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا قَوْلُهُ وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ يُشِيرُ إِلَى قِصَّةِ الْإِفْكِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ جَاءَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَسْجِد إِلَّا وَهُوَ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ فَوَاللَّهِ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ عَن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهَا إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي وَأخرجه بن سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ
الصفحة 483