كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلُهُ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يقتلُون النَّفس الْآيَةَ)
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ أثاما قَوْلُهُ يَلْقَ أَثَامًا الْعُقُوبَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا أَيْ عُقُوبَةً وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ يلق أثاما قَالَ نَكَالًا قَالَ وَيُقَالُ إِنَّهُ وَادٍ فِي النَّار وَهَذَا الْأَخير أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعِكْرِمَة وَغَيرهمَا
[4761] قَوْله حَدثنِي مَنْصُور هُوَ بن الْمُعْتَمِرِ وَسُلَيْمَانُ هُوَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ قَوْلُهُ قَالَ وحَدثني وَاصل هُوَ بن حِبَّانَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ طَبَقَةِ الْأَعْمَشِ وَالْقَائِلُ هُوَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ أَمَّا اثْنَانِ مِنْهُمَا فأدخلا فِيهِ بَين أبي وَائِل وبن مَسْعُودٍ أَبَا مَيْسَرَةَ وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ وَاصِلٌ فَأَسْقَطَهُ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَن أبي ميسرَة عَن بن مَسْعُودٍ فَعَدُّوهُمَا وَالصَّوَابُ إِسْقَاطُ أَبِي مَيْسَرَةَ مِنْ رِوَايَةِ وَاصِلٍ كَمَا فَصَّلَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَقد أخرجه بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ وَاصِلٍ بِإِسْقَاطِ أَبِي مَيْسَرَةَ أَيْضًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ وَاصِلٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو شِهَابٍ وَشَيْبَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْقَاطِ أَبِي مَيْسَرَةَ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ فِي رِوَايَة الْأَعْمَش وَذكر رِوَايَة بن مَهْدِيٍّ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ وَافَقَهُ عَلَيْهَا قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْرِيُّ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ بن مَهْدِيٍّ فَجَمَعَ بَيْنَ الثَّلَاثَةَ حَمَلَ رِوَايَةَ وَاصِلٍ عَلَى رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ قَوْلُهُ سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِأَحْمَدَ من وَجه آخر عَن مَسْرُوق عَن بن مَسْعُودٍ جَلَسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ وَقَعَدْتُ أَسْفَلَ مِنْهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلَوْتَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ الْحَدِيثَ قَوْلُهُ أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَعْظَمُ قَوْلُهُ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ضَبْطِهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيث بن مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي سُؤَالِهِ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَوْلُهُ نِدًّا بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ نَظِيرًا قَوْلُهُ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ أَي من
الصفحة 493