كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

من الْجَزَاء فِي قَوْله يلق أثاما بدل اشْتِمَال وَقَرَأَ بن عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ

[4765] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ هُوَ الطلحي وشيبان هُوَ بن عبد الرَّحْمَن وَمَنْصُور هُوَ بن الْمُعْتَمِرِ قَوْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ بن أَبْزَى بِمُوَحَّدَةٍ وَزَايٍ مَقْصُورَةٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ صَحَابِيّ صَغِير قَوْله سُئِلَ بن عَبَّاسٍ كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمَاضِي وَمثله لِلنَّسَفِيِّ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بن جُبَير عَن بن أَبْزي عَن بن عَبَّاسٍ وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ سَلْ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَ سِيَاقِ الْآيَتَيْنِ فَسَأَلْتُهُ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ سَلْ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ الْآخَرُ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِتَقْدِير سُئِلَ بن عَبَّاسٍ عَنْ كَذَا فَأَجَابَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ مَثَلًا وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةُ شُعْبَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَمَرَنِي عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي أَن أسأَل بن عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ وَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ وَأَخْرَجَهُ بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَنْ جَرِيرٍ بِلَفْظِ قَالَ أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أسأَل بن عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ وَذَكَرَ عِيَاضٌ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ فِي هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَمَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي أَن أسأَل بن عَبَّاسٍ فَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن بن عَبَّاس وَلغيره أَمرنِي بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ سَقَطَ بن قَبْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَتَصَحَّفَ مِنْ أَمَرَنِي وَيَكُونُ الأَصْل أَمر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ لَا يُنْكَرُ سُؤَالُ عَبْدِ الرَّحْمَن واستفادته من بن عَبَّاسٍ فَقَدْ سَأَلَهُ مَنْ كَانَ أَقْدَمُ مِنْهُ وَأَفْقَهُ قُلْتُ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُسْتَخْرَجَاتِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَبْزي أَن أسأَل بن عَبَّاسٍ فَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن بن عَبَّاسٍ وَالَّذِي زَادَ فِيهِ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن أَو بن عبد الرَّحْمَن قَوْلُهُ

[4766] عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمدا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ وَعَنْ وَالَّذِينَ يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر قَالَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَتَمُّ وَأَتَمُّ مِنْهُمَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبْعَثِ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ بِلَفْظِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمَرَهُمَا الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَالَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمدا قَالَ سَأَلت بن عَبَّاسٍ فَقَالَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفرْقَان قَالَ مشركو مَكَّةَ قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ قَالَ فَنَزَلَتْ إِلَّا من تَابَ الْآيَةَ قَالَ فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ قَالَ وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَهُوَ الَّذِي قَدْ عَرَفَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ لَا تَوْبَة

الصفحة 495