كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
مِنْ قَوْلِهِ عَدَا فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ قَوْلُهُ وَقَالَ بن عَبَّاسٍ أُولِي الْقُوَّةِ لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ لَتَنُوءُ لَتَثْقُلُ فَارِغًا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى الْفَرِحِينَ الْمَرِحِينَ قُصِّيهِ اتَّبِعِي أَثَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ عَنْ جُنُبٍ عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا نَبْطِشُ وَنَبْطُشُ أَيْ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا يَأْتَمِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ هَذَا جَمِيعُهُ سَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ وَالْأَصِيلِيِّ وَثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ ذِكْرُ مُوسَى تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قِصَّةِ مُوسَى وَكَذَا قَوْلُهُ نَبْطِشُ إِلَخْ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْفَرِحِينَ الْمَرِحِينَ فَهُوَ عِنْدَ بن أَبِي حَاتِمٍ مَوْصُولٌ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس وَقَوله قصيه اتبعي أَثَره وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بزَّة عَن سعيد بن جُبَير عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ قُصِّي أَثَرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ قُصِّيهِ اتَّبِعِي أَثَرَهُ يُقَالُ قَصَصْتُ آثَارَ الْقَوْمِ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ أَيْ عَنْ بُعْدٍ وَتَجَنُّبٍ وَيُقَالُ مَا تَأْتِينَا إِلَّا عَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ جُنُبٍ قَوْلُهُ تَأْجُرُنِي تَأْجُرُ فُلَانًا تُعْطِيهِ أَجْرًا وَمِنْهُ التَّعْزِيَةُ آجَرَكَ اللَّهُ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حجج مِنَ الْإِجَارَةِ يُقَالُ فُلَانٌ تَأَجَّرَ فُلَانًا وَمِنْهُ آجَرَكَ اللَّهُ قَوْلُهُ الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ وَهُمَا ضَفَّتَا وَعُدْوَتَا الْوَادِي ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادي الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ وَهُمَا ضَفَّتَا الْوَادِي وَعُدْوَتَاهُ قَوْلُهُ كَأَنَّهَا جَانٌّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَيَّةٌ تَسْعَى وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ قَوْلُهُ مَقْبُوحِينَ مُهْلَكِينَ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة أَيْضا قَوْله وصلنا بَيناهُ وأتمناه هُوَ قَول أبي عُبَيْدَة أَيْضا وَأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل قَالَ بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ وَقِيلَ الْمَعْنَى أَتْبَعْنَا بَعْضَهُ بَعْضًا فَاتَّصَلَ وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ قَوْلُهُ يُجْبَى يُجْلَبُ هُوَ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةُ فِي قَوْلِهِ يجبي إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء أَيْ يُجْمَعُ كَمَا يُجْمَعُ الْمَاءُ فِي الْجَابِيَةِ فَيُجْمَعُ لِلْوَارِدِ قَوْلُهُ بَطِرَتْ أَشِرَتْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بطرت معيشتها أَيْ أَشِرَتْ وَطَغَتْ وَبَغَتْ وَالْمَعْنَى بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا فَانْتَصَبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْمَعْنَى أَبْطَرَتْهَا مَعِيشَتُهَا قَوْلُهُ فِي أُمِّهَا رَسُولًا أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ فِي أُمِّهَا قَالَ فِي أَوَائِلِهَا قَوْلُهُ تُكِنُّ تُخْفِي أَكْنَنْتُ الشَّيْءُ أَخْفَيْتُهُ وَكَنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِبَعْضِهِمْ أَكْنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ وكننته خفيته وَقَالَ بن فَارِسٍ أَخْفَيْتُهُ سَتَرْتُهُ وَخَفَيْتُهُ أَظْهَرْتُهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورهمْ أَيْ تُخْفِي يُقَالُ أَكْنَنْتُ ذَلِكَ فِي صَدْرِي بِأَلِفٍ وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ خَفَيْتُهُ وَهُوَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَكْنَنْتُ وَكَنَنْتُ وَاحِدٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَكْنَنْتُهُ إِذَا أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ وَهُوَ من الأضداد قَوْلُهُ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ مِثْلُ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لمن يَشَاء وَيقدر يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ويكأن الله أَيْ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ويكأن الله أَي أَولا يعلم أَن الله
(قَوْلُهُ بَابُ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)
سَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ
[4773] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا يعلى هُوَ بن عبيد قَوْله حَدثنَا سُفْيَان الْعُصْفُرِي هُوَ بن دِينَارٍ التَّمَّارُ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي آخِرِ الْجَنَائِزِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ قَوْله لرادك
الصفحة 509