كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
الْحَاجِبِيَّةِ قُلْتُ وَأَصَحُّ التَّوْجِيهَاتِ لِخُصُوصِ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرَ وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي مُعَاوِيَة بِهِ
(قَوْلُهُ سُورَةُ الْأَحْزَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ صَيَاصِيهِمْ قصورهم وَصله الْفرْيَابِيّ من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ قَوْلُهُ مَعْرُوفًا فِي الْكِتَابِ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَن تَفعلُوا إِلَى أوليائكم مَعْرُوفا فَقَالَ هُوَ إِعْطَاءُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ صِلَةً لَهُ قَوْلُهُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفسهم ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى قَوْلُهُ بَابُ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله أَيْ أَعْدَلُ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْقِسْطِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِطِ وَالْمُقْسِطِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ
[4782] قَوْلُهُ إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي فِي النِّكَاحِ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَلِيل إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الصفحة 517