كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ تَتَمَشَّى بَيْنَ الرِّجَالِ فَذَلِك تبرج الْجَاهِلِيَّة وَعند بن أبي حَاتِم من طَرِيقِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كَانَتْ لَهُنَّ مِشْيَةٌ وَتَكَسُّرٌ وَتَغَنُّجٌ إِذَا خَرَجْنَ مِنَ الْبُيُوتِ فَنُهِينَ عَنْ ذَلِكَ وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَا كَانَتْ إِلَّا جَاهِلِيَّة وَاحِدَة فَقَالَ لَهُ بن عَبَّاسٍ هَلْ سَمِعْتَ بِأُولَى إِلَّا وَلَهَا آخِرَةٌ وَمن وَجه آخر عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ تَكُونُ جَاهِلِيَّةٌ أُخْرَى وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى أَلْفَ سَنَةٍ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمِنْ طَرِيقِ عَامِرٍ وَهُوَ الشَّعْبِيُّ قَالَ هِيَ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ الْأُولَى زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ وَالْأُخْرَى زَمَانُ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ قُلْتُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ مَا نُقِلَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ سُنَّةَ اللَّهِ اسْتَنَّهَا جَعَلَهَا هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَزَادَ جَعَلَهَا سُنَّةً وَنَسَبَهُ مُغْلَطَايُ وَمَنْ تَبِعَهُ أَيْضًا إِلَى تَخْرِيجِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاءها حِين أَمر اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُوله سَاقُوا كُلُّهُمُ الْآيَةَ)
إِلَى عَظِيمًا قَوْلُهُ وَقَالَ قَتَادَةُ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَات الله وَالْحكمَة الْقُرْآن وَالسّنة وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ أَوْرَدَهُ بِصُورَةِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ وَكَذَا هُوَ فِي تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
[4786] قَوْلُهُ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنهُ وَأخرجه بن جرير وَالنَّسَائِيّ والإسماعيلي من رِوَايَة بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ لَمَّا أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ وَرَدَ فِي سَبَبِ هَذَا التَّخْيِيرِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم هن حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ يَعْنِي نِسَاءَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك حَتَّى بلغ أجرا عَظِيما قَالَ فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ
الصفحة 520