كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبِي الْآيَةَ)
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَهَا غَيْرُهُ إِلَى تَسْلِيمًا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ وَمِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ هُوَ بن أَنَسٍ بِهَذَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَهُ قَوْلُهُ وَقَالَ بن عَبَّاسٍ يُصَلُّونَ يُبَرِّكُونَ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله يصلونَ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ يُبَرِّكُونَ عَلَى النَّبِيِّ أَيْ يَدْعُونَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَيُوَافِقُ قَوْلَ أَبِي الْعَالِيَةِ لَكِنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ وَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ إِضَافَةِ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ دُونَ السَّلَامِ وَأَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا وَبِالسَّلَامِ فَقُلْتُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لَهُ مَعْنَيَانِ التَّحِيَّةُ وَالِانْقِيَادُ فَأُمِرَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ لِصِحَّتِهِمَا مِنْهُمْ وَاللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ لَا يَجُوزُ مِنْهُمْ الانقياد فَلم يضف إِلَيْهِم دفعا للإيهام وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ قَوْلُهُ لَنُغْرِيَنَّكَ لَنُسَلِّطَنَّكَ كَذَا وَقَعَ هَذَا هُنَا وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْآيَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ السُّورَةِ فَلَعَلَّهُ مِنَ النَّاسِخ وَهُوَ قَول بن عَبَّاسٍ وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ

[4797] قَوْلُهُ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ الْأُمَوِيُّ قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي بَعْدَ هَذَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُرَادُ بِالسَّلَامِ مَا عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ مِنْ قَوْلِهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالسَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ هُوَ كَعْبُ بْنُ عجْرَة نَفسه أخرجه بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَالِدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ كَذَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بن أبي زِيَادَة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ الله وَمَلَائِكَته الْآيَةَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ قَوْلُهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ زَادَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي رِوَايَتِهِ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وبن خُزَيْمَة وبن حِبَّانَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ قَوْلُهُ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى

الصفحة 533