كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاء وَللَّه الْحَمد

(قَوْلُهُ سُورَةُ ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى ص وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ وَقَدْ قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ الدَّالِ فَقيل للدرج وَقِيلَ بَلْ هِيَ عِنْدَهُ فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْمُصَادَاةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ عَارِضِ الْقُرْآنَ بِعَمَلِكَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي أَسْمَاءِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ غَافِرٍ

[4806] قَوْلُهُ حَدثنَا شُعْبَة عَن الْعَوام هُوَ بن حَوْشَبٍ كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَأَبِي حُصَيْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ مَشَايِخُ قَوْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ سعيد بن جُبَير بدل مُجَاهِد أخرجه بن خُزَيْمَةَ فَلَعَلَّ لِلْعَوَّامِ فِيهِ شَيْخَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَن مُجَاهِد أَنه سَأَلَ بن عَبَّاسٍ أَفِي ص سَجْدَةٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلا وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب إِلَى قَوْله فبهداهم اقتده قَالَ هُوَ مِنْهُمْ فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ فَرِوَايَةُ أبي سعيد الْأَشَج شَاذَّة قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ وبن طَاهِرٍ هُوَ الذُّهْلِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَوْلُهُ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَهَذَا أَصْرَحُ فِي الرَّفْعِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّجُودِ فِي ص فِي كِتَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مُسْتَوْفًى وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ

الصفحة 544