كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ قَوْلُهُ قِطَّنَا أَيْ رِزْقَنَا وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ نَصِيبَنَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ أَنَّهُمْ سَأَلُوا تَعْجِيلَ كَتْبِهِمْ بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ عِبَادَهُ فِي الْآخِرَةِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ وَعِنَادًا قَوْلُهُ الصَّافِنَاتُ صَفَنَ الْفَرَسُ إِلَخْ وَقَوْلُهُ الْجِيَادُ السِّرَاعُ وَقَوْلُهُ جَسَدًا شَيْطَانًا وَقَوْلُهُ رُخَاءً الرُّخَاءُ الطَّيِّبُ وَقَوْلُهُ حَيْثُ أَصَابَ حَيْثُ شَاءَ وَقَوْلُهُ فَامْنُنْ أَعْطِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ بِغَيْرِ حَرَجٍ ثَبَتَ هَذَا كُلُّهُ لِلنَّسَفِيِّ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُهُ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ قَوْلُهُ اتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَحَطْنَا بِهِمْ قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ فِي حَوَاشِيهِ لَعَلَّهُ أَحَطْنَاهُمْ وَتَلَقَّاهُ عَنْ عِيَاضٍ فَإِنَّهُ قَالَ أَحَطْنَا بِهِمْ كَذَا وَقع وَلَعَلَّه اخطأناهم وَحُذِفَ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ الَّذِي هَذَا تَفْسِيرُهُ وَهُوَ أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ انْتَهَى وَقَدْ أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ أَخْطَأْنَاهُمْ أَمْ هُمْ فِي النَّارِ لَا نَعْلَمُ مَكَانَهُمْ وَقَالَ بن عَطِيَّةَ الْمَعْنَى لَيْسُوا مَعَنَا أَمْ هُمْ مَعَنَا لَكِنْ أَبْصَارُنَا تَمِيلُ عَنْهُمْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ قَرَأَهَا أَتَّخَذْنَاهُمْ أَيْ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ جَعَلَهَا اسْتِفْهَامًا وَجَعَلَ أَمْ جَوَابًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَفْهِمْ فَتَحَهَا عَلَى الْقَطْعِ وَمَعْنَى أَمْ مَعْنَى بَلْ وَمِثْلُهُ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ انْتَهَى وَالَّذِي قَرَأَهَا بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ قَوْلُهُ أَتْرَابٌ أَمْثَالٌ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْأَتْرَابُ جَمْعُ تِرْبٍ وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَنْ يُولَدُ فِي زمن وَاحِد وروى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس قَالَ أتراب مستويان قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاسٍ الْأَيْدِ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ قَالَ الْقُوَّةِ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ الْقُوَّةُ فِي الطَّاعَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ذَا الْأَيْدِ ذَا الْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ قَوْلُهُ الْأَبْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَصَلَهُ بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ قَالَ أُولِي الْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْأَبْصَارُ الْعُقُولُ تَنْبِيهٌ الْأَبْصَارُ وَرَدَتْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَقِبَ الْأَيْدِي لَا عَقِبَ الْأَيْدِ لَكِنْ فِي قِرَاءَة بن مَسْعُود أولى الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ فَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ فَسَّرَهُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي إِلَى آخِرِهِ سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ قَوْلُهُ الْأَصْفَادُ الْوَثَاقُ سَقَطَ هَذَا أَيْضًا لِأَبِي ذَرٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان أَيْضا
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ
[4808] قَوْلُهُ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ فِي لَفْظِ التَّفَلُّتِ أَوْ فِي لَفْظِ الْبَارِحَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ
الصفحة 546