كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

سُلَيْمَانَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي لَا أَسْلُبُهُ كَمَا سَلَبْتُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ سَبَبَ تَأْوِيلِ قَتَادَةَ هَذَا هَكَذَا طَعَنَ بَعْضُ الْمَلَاحِدَةِ عَلَى سُلَيْمَانَ وَنِسْبَتُهُ فِي هَذَا إِلَى الْحِرْصِ عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِنِعْمَةِ الدُّنْيَا وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِإِذْنٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ وَأَنَّ تِلْكَ كَانَتْ مُعْجِزَتُهُ كَمَا اخْتُصَّ كُلُّ نَبِيٍّ بِمُعْجِزَةٍ دُونَ غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ قَالَ رُوحٌ فَرده خاسئا روح هُوَ بن عُبَادَةَ أَحَدُ رُوَاتِهِ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقَعَتْ فِي رِوَايَتِهِ دُونَ رِوَايَةِ رَفِيقِهِ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَحْثِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ مَا يَتَعَلَّقُ بِرُؤْيَةِ الْجِنِّ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاء قَوْلُهُ بَابُ

(قَوْلِهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ)
ذكر فِيهِ حَدِيث بن مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الدُّخَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الرُّومِ وَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ الدُّخَانِ وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِالِاسْتِسْقَاءِ فِي بَابه

الصفحة 547