كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)
الرَّاغِبُ وَوَقَعَ فِي الْكَشَّافِ بِكَسْرِ الْكَافِ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَعَلَّهَا لُغَةٌ فِيهِ دُونَ كُمِّ الْقَمِيصِ قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيْضًا كَافُورٌ وَكُفُرَّى ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ وَالْكُفُرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَالرَّاءُ مُثَقَّلَةٌ مَقْصُورٌ وَهُوَ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَقِشْرُهُ الْأَعْلَى قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا وَوِعَاءُ كُلِّ شَيْءٍ كَافُورُهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ الْكُفُرَّى الطَّلْعُ بِمَا فِيهِ وَعَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ الطَّلْعُ قَوْلُهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ الْقَرِيبُ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَعِنْدَ النَّسَفِيِّ وَقَالَ مَعْمَرٌ فَذَكَرَهُ وَمَعْمَرٌ هُوَ بن الْمُثَنَّى أَبُو عُبَيْدَةَ وَهَذَا كَلَامُهُ قَالَ فِي قَوْله كَأَنَّهُ ولي حميم قَالَ وَلِيٌّ قَرِيبٌ قَوْلُهُ مِنْ مَحِيصٍ حَاصَ عَنْهُ حَادَ عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْله مالنا من محيص يُقَالُ حَاصَ عَنْهُ أَيْ عَدَلَ وَحَادَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ مَحِيصٍ أَيْ مِنْ مَعْدِلٍ قَوْلُهُ مِرْيَةٌ وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيِ امْتِرَاءٌ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِالْكَسْرِ وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالضَّمِّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ الْوَعِيدُ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ هُوَ وَعِيدٌ وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان عَن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم قَالَ هَذَا وَعِيدٌ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِعَمَلِ الْكُفْرِ وَإِنَّمَا هُوَ تَوَعُّدٌ قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاس ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ سَقَطَ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَثَبَتَ لِلْبَاقِينَ وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ إِلَخْ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّلَامُ
(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أبصاركم الْآيَةُ)
قَالَ الطَّبَرِيُّ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَسْتَتِرُونَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ تَسْتَخْفُونَ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ تَتَّقُونَ وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مَا كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ إِلَخْ
[4816] قَوْلُهُ عَنِ بن مَسْعُود وَمَا كُنْتُم تستترون أَيْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنْتُم تستترون قَوْلُهُ كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ رَجُلَانِ
الصفحة 561