كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَثَرَةٌ مِنْ عِلْمٍ قَالَ أَثَرَةٌ شَيْءٌ يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرُهُ قَالَ وَقَالَ قَتَادَةُ أَوْ خَاصَّةٌ مِنْ عِلْمٍ وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أبي سَلمَة عَن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ خَطٌّ كَانَتْ تَخُطُّهُ الْعَرَبُ فِي الْأَرْضِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَيُرْوَى عَنِ بن عَبَّاسٍ جَوْدَةُ الْخَطِّ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَحَمَلَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْخَطَّ هُنَا عَلَى الْمَكْتُوبِ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَرَادَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْخَطِّ إِذَا عَرَفَهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَتَمَسَّكَ بِهِ بَعْضُهُمْ فِي تَجْوِيدِ الْخَطِّ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى مَا كَانُوا يَعْتَمِدُونَهُ فَالْأَمْرُ فِيهِ لَيْسَ هُوَ لإباحته قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاسٍ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ مَا كُنْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُل وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس وللطبري من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلُهُ قَالَ وَيُقَالُ مَا هَذَا مِنِّي بِبِدْعٍ أَيْ بِبَدِيعٍ وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَانَتْ قَبْلِي قَوْلُهُ تُفِيضُونَ تَقُولُونَ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقد وَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الْأَلِفَ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَلَيْسَ قَوْلُهُ أَرَأَيْتُمْ بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أتعلمون أبلغكم أَن مَا تدعون من دون اللَّهِ خَلَقُوا شَيْئًا هَذَا كُلُّهُ سَقْطٌ لِأَبِي ذَرٍّ

(قَوْلُهُ بَابُ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكمَا أتعدانني أَن أخرج إِلَى قَوْلِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا وَأُفٍّ قَرَأَهَا الْجُمْهُورُ بِالْكَسْرِ لَكِنْ نَوَّنَهَا نَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِم وقرا بن كثير وبن عَامر وبن مُحَيْصِنٍ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ

[4827] قَوْلُهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَمَعْنَاهُ الْقُمَيْرُ تَصْغِيرُ الْقَمَرِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَعَدَمُهُ كَمَا سَيَأْتِي قَوْلُهُ كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ أَيْ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ هُوَ الْجُمَحِيُّ قَالَ كَانَ مَرْوَانُ عَامِلًا عَلَى الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ فَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَهُ فَكَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ بِذَلِكَ فَجَمَعَ مَرْوَانُ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَذَكَرَ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى بَيْعَتِهِ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيدَ رَأْيًا حَسَنًا وَإِنْ يَسْتَخْلِفْهُ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا قِيلَ قَالَ لَهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ثَلَاثٌ مَاتَ

الصفحة 576