كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 8)

وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَوْلُهُ حَدثنَا حَاتِم هُوَ بن إِسْمَاعِيل الْكُوفِي نزيل الْمَدِينَة وَمُعَاوِيَة هُوَ بن أَبِي مُزَرِّدٍ الْمَذْكُورُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ قَوْلُهُ بِهَذَا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِلَفْظِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَذَلِكَ لَكِ قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ حَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي وَقَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ الْمَذْكُورَة قَوْله أخبرنَا عبد الله هُوَ بن الْمُبَارَكِ قَوْلُهُ بِهَذَا أَيْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَوَافَقَ حَاتِمًا عَلَى رَفْعِ هَذَا الْكَلَامِ الْأَخِيرِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ تَنْبِيهٌ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْوِلَايَةِ وَالْمَعْنَى إِنْ وُلِّيتُمُ الْحُكْمَ وَقِيلَ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ وَالْمَعْنَى لَعَلَّكُمْ إِنْ أعرضتم عَن قبُول الْحق أَنْ يَقَعَ مِنْكُمْ مَا ذُكِرَ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْض قَالَ هُمْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إِنْ وُلُّوا النَّاسَ أَنْ لَا يفسدوا فِي الأَرْض وَلَا يقطعوا أرحامهم قَوْله آسن متغير وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ غَيْرُ مُنْتِنٍ وَأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقٍ مُرْسَلٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا مَرْفُوعا فِيهِ ذكر الْجنَّة قَالَ وأنهار من مَاء غير آسن قَالَ صَافٍ لَا كَدَرَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ سُورَةُ الْفَتْحِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ بُورًا هَالِكِينَ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا وَسَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَيُقَالُ بَارَ الطَّعَامُ أَيْ هَلَكَ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبعري يَا رَسُول الله الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ أَيْ هَالِكٌ قَوْلُهُ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم السَّحْنَةُ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْقَابِسِيِّ السَّجْدَةُ وَالْأول أولى فقد وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ وَالسَّحْنَةُ بِالسِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَقَيَّدَهُ بن السَّكَنِ وَالْأَصِيلِيُّ بِفَتْحِهِمَا قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَهُوَ لِينُ الْبَشَرَةِ وَالنَّعْمَةُ وَقيل الْهَيْئَة

الصفحة 581