كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
لم يفد العيان احاطة كان كعدم العيان في احتمال الغرر (والثانى) القطع بالبطلان لانا إذا صححنا بيع الغائب أثبتنا فيه الخيار عند الرؤية والرؤية حاصلة ههنا فيبعد إثبات الخيار معها ولا سبيل الي نفيه لمكان الجهالة وهذان الطريقان هما المذكوران في الكتاب والطريقة الثانية ضعيفة وان نسبت إلى المحققين لان الصفة والمقدار مجهولان في بيع الغائب ومع ذلك خرجناه على قولين فكيف نقطع بالبطلان ههنا مع معرفة بعض الصفات بالرؤية فان قلنا بالصحة فوقت اثبات الخيار ههنا معرفة مقدار الصبة أو التمكن من تخمينة برؤية ما تحتها * (والطريق الثالث) نقله الامام عن رواية الشيخ
أبى على في مهذبه الكبير القطع بالصحة ذهابا الي أن جهالة المقدار غير جائزة بعد المشاهدة فان فرعنا علي البطلان فلو باع الصبرة والمشترى يظن انها على استواء الارض ثم بان تحتها دكة هل يتبين بطلان العقد فيه وجهان (أحدهما) نعم وبه قال الشيخ أبو محمد لانا تبينا بالاخرة أن العيان لم يفد علما (وأظهرهما) لا ولكن للمشترى الخيار تنزيلا لما ظهر منزلة الغيب والتدليس هذا ما أورده صاحب الشامل وغيره * ولو قال بعتك هذه الصبرة الا صاعا فان كانت معلومة الصيعان صح والا فلا وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يصح وإن كانت مجهولة الصيعان واحتجوا للمذهب بما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن الثنيا في البيع * ثم اختلفوا في وجه الاحتجاج فذكر الماوردى في الحاوى ان المراد من الخبر الصورة التى نحن فيها وقال قائلون الخبر ينفى احتمال الاستثناء مطلقا فان ترك العمل به في موضع وجب أن لا يترك ههنا والله أعلم * قال (أما الصفة ففي اشتراط معرفتها بالعيان قولان اختار المزني الاشتراط وأبطل بيع (ح م) ما لم يره وشراءه ولعله اصح القولين وفى الهبة قولان مرتبان وأولى بالصحة وعلي القولين يخرج شراء الاعمى لانه يقدر على التوكيل بالرؤية والفسخ على اصح الوجهين ويصح سلم الاعمي اعتمادا علي الوصف وكذلك الاكمه الا على رأى المزني فانه أول كلام الشافعي رضي الله عنه علي غير الاكمه) *