كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
الثالثة والقولان في شراء الغائب وبيعه يجريان في إجارته وفيما إذا آجر بعين غائبة أو صالح عليها أو جعلها رأس مال السلم ثم سلم في مجلس العقد * ولو أصدقها عينا غائبة أو خالعها عليها أو عفا عن القصاص على عين غائبة صح النكاح وحصلت البينونة وسقط القصاص وفى صحة المسمي القولان فان لم يصح وجب مهر المثل علي الرجل في النكاح وعلي المرأة في الخلع ووجبت الدية على المعفو عنه ويجريان أيضا في هبة الغائب ورهنه وهما أولى بالصحة لانهما ليسا من عقود المغابنات بل الراهن والواهب مغبونان لا محالة والمرتهن والمتهب مرتفقان لا محاله ولهذا قيل إنا إذا صححناهما فلا خيار عند الرؤية إذ لا حاجة إليه (الثانية) إذا لم نجوز شراء الغائب وبيعه لم يجز بيع الاعمى وشراؤه وان جوزناه فوجهان (أظهرهما) أنه لا يجوز أيضا والفرق انا إذا جوزنا شراء الغائب ثبت فيه خيار الرؤية وهاهنا لا سبيل إلى اثبات خيار الروية إذا لا رؤية فيكون كبيع الغائب علي شرط أن لا خيار (والثاني) أنه يجوز ويقام وصف غيره له مقام رؤيته كما تقام الاشارة مقام النطق في حق الاخرس وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وقد يعبر عما ذكرنا بأن يقال في بيعه وشراه طريقان (أحدهما) أنه على قولي شراء الغائب (والثاني) القطع بالمنع وبني بانون هذين الطريقين على