كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

انه هل يجوز للبصير إذا صححنا منه شراء الغائب أن يوكل غيره بالرؤية وبالفسخ أو الاجازة على ما يستصوبه وفيه وجهان (أظهرهما) أنه يجوز كالتوكيل في خيار العيب وخيار الحلف (والثانى) لا يجوز لان هذا الخيار مربوط بارادة من له الخيار ولا تعلق له بعرض ولا وصف ظاهر فاشبه
ما لو اسلم الكافر على عشر نسوة ليس له أن يوكل بالاختيار فان صححنا التوكيل خرج بيعه وشراؤه على قولى شراء الغائب وإلا قطعنا بالفساد لانه لو صح لتمكن منه جهالة لا تزول ولما أفضى الامر إلى قرار وإذا قلنا لا يصح بيع الاعمى وشراؤه لا يصح منه الاجارة والرهن والهبة ايضا وهل له أن يكاتب عبده قال في التهذيب لا وقال في التمتمة المذهب أن له ذلك تغليبا للعتق ويجوزان يؤجر نفسه وللعبد الاعمي أن يشترى نفسه وان يقبل الكتابة على نفسه ويجوز له أن ينكح وان يزوج موليه تفريعا على أن العمي غير قادح في الولاية والصداق عين مال لم يثبت المسمى وكذلك إو خالع الاعمي على مال وأما إذا أسلم في شئ أو باع سلما فينظر ان عمى بعد ما بلغ سن التمييز فهو صحيح لان السلم يعتمد الاوصاف وهو والحالة هذه مميز بين الالوان ويعرف الاوصاف ثم يوكل من يقبض عنه على الوصف المشروط وهل يصح قبضه بنفسه فيه وجهان (أصحهما) لا لانه لا يميز بين المستحق وغيره وان كان اكمه أو عمى قبل ما بلغ سن التمييز فوجهان (احدهما) انه لا يصح سلمه لانه لايعرف الالوان ولا يميز بينها وبهذا قال المزني ويحكي عن ابن سريج وابن خيران وابن أبي هريرة أيضا واختاره صاحب التهذيب (وأصحهما) عند العراقيين وغيرهم ويحكى عن ابى اسحق المروزى وبه اجاب في الكتاب انه يصح لانه يعرف الصفات والالوان بالسماع ويتخيل فرقا بينهما فعلى هذا انما يصح إذا كان رأس المال موصوفا غير معين في المجلس اما إذا كان معينا فهو كبيع العين الغائبة * وكل مالا نصححه من الاعمى من التصرفات فسبيله ان يوكل عنه ويحتمل ذلك للضرورة والله أعلم * وانرجع الي ما يتعلق بلفظ الكتاب من الفوائد (قوله) الصفة إلى قوله فابطل بيع ما لم يره وشراءه جواب على طريقة طرد القولين في البيع والشراء هو الاشهر (قوله) ولعله اصح القولين انما فرض القول فيه لان طائفة من أصحابنا مالوا الي قول التصحيح وافتوا به وقد

الصفحة 148