كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

تابعهم صاحب التهذيب والروياني عليه * وعن الخضرى انه كان لا يجرم بالفساد إذا سئل عن بيع الغائب بل يقول ان لم يصح الخبر فالقياس فساده وقوله على القولين يخرج شراء الاعمى مصيرا إلي طرد القولين في شراء الاعمى وليكن معلما بالواو للطريقة القاطعة بالمنع وإليها ذهب الاكثرون
وقوله انه يقدر على التوكيل اشارة إلى ما سبق من مضى الطريقين وجعله الصحة اصح الوجهين غير منازع فيه لكن ذهاب الاكثرين إلى القطع بالمنع يشوش ذلك البناء لان قائس ترجيح وجه الصحة يرحح طريقة القولين وقوله فانه اول كلام الشافعي رضى الله عنه علي غير الاكمه اراد به ان الشافعي رضي الله عنه اطلق القول في جواز سلم الاعمي فقال المزني في مختصر سننه ان يكون اراد الشافعي رضي الله عنه لمعرفتي بلفظ الاعمى الذى عرف الالوان قبل ان يعمي واما من خلق اعمي فانه لا معرفة له بالالوان وحكم بفساد سلمه * قال (التفريع * ان شرطنا الروية فالروية السابقة كالمقارنة (و) فيما لا يتغير غالبا وليس استقصاء الوصف كالروية على الاظهر * ورؤية بعض المبيع كافية إن دل على الباقي لكونه من جنسه أو كان صوأنا له خلقة كقشر الرمان والبيض) * لما فرغ من ذكر القولين في شراء الغائب والصور الملحقة به اراد أن يفرع عليها فعد في هذا الفصل فروعا علي قولنا باشتراط الرؤية وفى الفصل الذى يليه فروعا علي القول المقابل له فاما فروع هذا الفصل الذى ذكرها فهي ثلاثة (أحدها) لو اشترى غائبا رآه قبل العقد نظر ان كان مما لا يتغير غالبا كالاراضى والاواني والحديد والنحاس ونحوها أو كان لا يتغير في المدة المتخللة بين الرؤية والشراء صح العقد لحصول العلم الذى هو المقصود وقال الانماطي لا يصح لان ما كان شرطا في العقد ينبغى أن يوجد عنده كالقدرة علي التسليم في البيع والشهادة في النكاح والمذهب الاول * واحتج الاصطخرى على الذاب عن الانماطى في المسألة فقال ارأيت لو كان في يده خاتم فاراه غيره حتى نظر إلى جميعه ثم غطاه بكفه ثم باعه منه هل يصح قال لا قال أرايت لو دخل

الصفحة 149