كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
أمهات مسائل الفصل أربع (إحداها) بيع اللبن في الضرع باطل وعن مالك رضي الله عنه انه إذا عرف قدر حلابها في كل دفعة صح وان باعه أياما * لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهي أن يباع صوف على ظهر أو لبن في ضرع) ولانه مجهول القدر لتفاوت ثخن الضروع ولانه يزداد شيئا فشيئا لاسيما إذا أخذ في الحلب وما يحدث ليس من المبيع فلا يتأنى التمييز والتسليم * ولو قال بعتك من اللبن الذى في ضرع هذه البقرة كذا لم يجز أيضا على الصحيح لان وجود القدر المذكور في الضرع لا يستيقن وفيه وجه انه يجوز كما لو باع قدرا من اللبن في الظرف فيجى فيه قولا بيع الغائب * ولو حلب شيئا من اللبن فاراه ثم باعه مدا مما في الضرع فقد نقلوا فيه وجهين كما في مسألة الانموذج قال الامام وهذا لا ينقدح إذا كان المبيع قدرا لا يتأنى حلبه إلا ويتزايد اللبن فان المانع قائم والحالة هذه فلا ينفع إبداء الانموذج نعم لو كان المبيع يسيرا وابتدر إلى الحلب فلا يفرض والحالة هذه