كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
يمتد امتداد مجلس الروية * وزاد الامام ترتيبا فقال إن أثبتنا خيار المجلس فهذا الخيار على الفور والا فوجهان (وقوله) في الكتاب وفيه وجه آخر اراد الوجه الصائر إلى نفوذ الاجازة على ما أوضحه في الوسيط لا الوجه الصائر إلى نفوذ الفسخ وان كان اللفظ يحتملها * فرعان * (أحدهما) لو تلف المبيع في يد المشترى قبل الروية ففى انفساخ البيع وجهان كنظيره في خيار الشرط ولو باعه قبل الروية لم يصح بخلاف ما لو باع في زمن خيار الشرط يجوز علي الاصح لانه يصير مجيزا للعقود وههنا لا اجازة قبل الروية لما سبق (الثاني) نقل القاضي الرويانى وصاحب التتمة وجها انه يعتبر على قول اشتراط الروية الذوق في الخل ونحوه والشم في المسك ونحوه واللمس في الثياب ونحوها فان كيفياتها المقصودة بهذه الطرق تعرف والمشهور انها لا تعتبر وانما هي ضرب انتفاع واستعمال.
(فرع ثالث) ذكر بعضهم انه لابد من ذكر موضع المبيع فلو كان في غير بلد التبايع وجب تسليمه في ذلك البلد ولا يجوز شرط تسليمه في بلد التبايع بخلاف السلم فانه مضمون في الذمة والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة فاشتراط نقلها يكون بيعا وشرطا * (فرع رابع) قال حجة الاسلام في الوسيط وقع في الفتاوى ان رأى رجل ثوبين ثم سرق احدهما فاشترى الرجل الثوب الباقي وهو لا يدري المسروق ايهما فقلت ان تساوت صفة الثوبين وقدرهما وقيمتهما كنصفي كرباس واحد صح العقد فانه اشترى معينا مرئيا معلوما وإن اختلفا في شئ من ذلك خرج علي قولى بيع الغائب لانه ليس يدرى أن المشترى
منهما الطويل أو القصير مثلا فلم تفد الرؤية السابقة العلم بحال المبيع عند العقد فلا تغني وهذا الذى ذكره يتايد باحد الرأبين فيما إذا لم يملك إلا عبدا واحدا فحضر في نفر من العبيد فقال سيده بعتك عبدى من هؤلاء والمشترى يراهم وهو لا يعرف عين ذلك العبد (فرع خامس) إذا لم نشترط الروية واختلفا فقال البائع للمشترى قد رأيت المبيع وقال المشترى ما رأيته ففيه وجهان (أحدهما) ان القول قول البائع لانه اختلاف في سبب الخيار فاشبه ما لو اختلفا في قدم العيب (وأظهرهما) عند أبى الحسن