كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

العبادي ان القول قول المشتري كما لو اختلفا في اطلاعه علي العيب * هذا إذا لم نشترط الروية فان شرطناها وفرض هذا الاختلاف فقد ذكر المصنف في فتاويه أن القول قول البائع لان للمشترى أهلية الشراء وقد أقدم عليه فكان ذلك اعترافا منه بصحة العقد ولا ينفك هذا عن الخلاف والله أعلم * قال (الباب الثاني في الفساد بجهة الربا) (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والتمر بالمتر والشعير بالشعير والملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد) فمن باع شيئا من هذه المطعومات بجنسه فليرع المماثلة بمعيار الشرع والحلول أعنى ضد النسيئة والتقابض (ح) في المجلس فان باع بغير جنسه لم يسقط الا رعاية المماثلة في القدر وفي معني المطعومة كل ما يظهر فيه قصد الطعم وإن لم يكن مقدراحتي السفرجل (و) والزعفران (م) والطين الارمثى (م) لان علة ربا الفضل فيه الطعم (م ح) ولكن في المتجانسين وعلة تحريم النسأ ووجوب التقابض الطعم (م ح) فقط * وإذا بيع مطعوم بمطعوم فهو في محل الحكم بتحريم النسأ ووجوب التقابض * وعلة الربا في النقدين كونهما جوهرى الاثمان (ح) فتجرى في الحلى والاوانى المتخذة منهما * ولا يجوز سلم شئ في غيره إذا كانا مشتركين في علة النقدية أو في الطعم) * لما كان الطرف الاول من الكتاب معقودا في صحه البيع وفساده وقد تكلم في الباب الاول في الاركان وشروطها وجب النظر في أسباب الفساد وفساده تارة يكون لاختلال في الاركان أو في
بعض شروطها وإذا عرفت اعتبارها عرفت أن فقدها مفسد وتارة يكون لغيره من الاسباب فجعل بقية أبواب الطرف في بيانها فمنها الربا قال الله تعالي * (وأحل الله البيع وحرم الربا) * وقال عزوجل

الصفحة 160