كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
لا يجوز اسلام الشئ في جنسه * وعن مالك يجوز عند التساوى ولايجوز عند التفاضل (واما) في الحالة
الثانية فينظرا هذا ربوي بعلة وذاك ربوي بعلة اوهما ربويان بعلة واحدة فان اختلفت العلة لم تجب رعاية التماثل ولا الحلول ولا التقابض ومن صور هذا القسم ان يسلم احد النقدين في البر أو يبيع الشعير بالذهب نقدا أو نسيئة * وان اتفقت العلة فينظران اتحد الجنس كما لو باع الذهب بالذهب والبر بالبر ثبب فيه أنواع الربا الثلاثة فيجب رعاية التماثل والحلول والتقابض في المجلس وان اختلف الجنس لم يثبت النوع الاول ويثبت النوعان الباقيان (مثاله) إذا باع ذهبا بفضة أو برا بشعير لم تجب رعاية المماثلة ولكن تجب رعاية الحلول والتقابض قال صلى الله عليه وسلم في آخر خبر عبادة (فبيعوا كيف شئتم يدا بيد) اباح التفاضل بقوله كيف شئتم واعتبر التقابض بقوله يدا بيدا وإذا كان التقابض معتبرا كان الحلول معتبرا فانه لو جاز التأجيل لجاز تأخير التسليم إلى مضي المدة * وعند أبى حنيفة لا يشترط التقابض الا في الصرف وهو بيع النقد بالنقد وبه قال احمد في رواية * لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النقدين وغيرهما في حديث عبادة في قرن واحد ثم قال (الا يدا بيد) فسوى في اعتبار التقابض بين الذهب بالذهب والبر بالبر والله اعلم * ولنعد إلى لفظ الكتاب (قوله) فمن باع شيئا من هذه المطعومات بجنسه إلى آخره شروع منه في بيان الحكم في احد صنفي الاموال المذكورة في الخبر وهو المطعومات ثم ما يجب رعايته في هذه المطعومات يجب رعايته في سائر المطعومات كما بينه بقوله وفى معنى هذه المطعومات وكذلك في النقدين (وقوله) بمعيار الشرع يعنى الكيل والوزن علي ما سيأتي ذكره في موضعه (قوله) والتقابض في المجلس معلم بالحاء والالف لما سبق انهما لا يتعبرانه في المطعومات ويجوز ان يعلم بهما أيضا (قوله) المجلس معلم بالحاء والالف لما سبق انهما لا يعتبرانه في المطعومات ويجوزان يعلم بهما أيضا (قوله) لم يسقط الارعاية المماثلة في القدر وقوله وإن لم يكن مقدرا قصد به التعرض للقول القديم وليكن معلما بالواو لذلك القول وكذا السفر جل وكذا الزعفران والطين الارمني لما حكينا فيهما (وقوله) لان علة ربا الفضل فيها أي في المطعومات المذكورة في الخبر وغيرها (وقوله) الطعم معلم بالميم والحاء والالف لما سمعنا من مذاهبهم (وقوله) ولكن في المتجانسين معناه أن الطعم لا يوجب تحريم ربا الفضل على الاطلاق ولكن بشرط تجانس العوضين واختلفوا في ان الجنسية هل هي وصف من العلة أم لا فذهب الشيخ
أبو حامد وطبقته الي انها وصف من العلة وقالوا العلة على القديم مركبة من ثلاثة أوصاف وعلى