كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
الجديد من وصفين واحترز المراوزة من هذا الاطلاق وقالوا الجنسية شرط ومنهم من قال هي محل عمل العلة كالاحصان بالاضافة إلى الزنا وبهذا يشعر قوله في الكتاب ولكن في المتجانسين واحتج هؤلاء بانها لو كانت وصفا لافادت تحريم النسأ بمجردها كما أفاد الوصف الآخر وهو الطعم تحريم النساء بمجرده وليس كذلك فان الجنس بانفراده لا يحرم النسأ * وللاولين أن يمنعوا افادة ما هو وصف لعله ربا الفضل تحريم النسأ ويقولوا قد يفيده وقد لا يفيده وليس تحت هذا الاختلاف كثير طائل (وقوله) وعلة تحريم النسأ ووجوب التقابض الطعم فقط أي من غير اشتراط التجانس ويجوز اعلامه بالحاء والالف لما سبق (واعلم) ان تحريم النسأ ووجوب التقابض يتلازمان وينحي بكل واحد منهما نحو الاخر وقد نرى الائمة لما بينهما من التقارب يستغنون بذكر أحدهما عن الاخر (وقوله) فإذا بيع مطعوم بمطعون فهو في محل الحكم بتحريم النسأ ووجوب التقابض أي سواء تجانسا أم لا وهو مذكور للتأكيد والايضاح والا ففى قوله وعلة تحريم النسأ الي آخره ما يفيده (وقوله) وعلة الربا في النقدين كونهما جوهري الاثمان معلم بالحاء والالف والواو أيضا للوجه الصائر إلى أن الحكم فيهما غير معلل ثم لابد من افادتها حرمة التفاضل من الجنسية اما شرطا أو وصفا كما سبق ومجرد النقدية في افادة تحريم النسا ووجوب التقابض كمجرد الطعم فلذلك قال ولا يجوز سلم شئ في غيره إذا كانا مشتركين في علة النقدية أو الطعمية فان في السلم يفقد التقابض وكذا الحلول غالبا (وقوله) أو الطعم مكرر ذكره مرة في قوله وعلة تحريم النسا إلى آخره واخرى في قوله فإذا بيع مطعوم بمطعوم إلى آخره وهذه مرة ثالثة وقد تورث المبالغة في الايضاح اشكالا * (فرع) حيث اعتبر التقابض فلو تفرقا قبل التقابض بطل العقد ولو تقابضا بعض كل واحد من العوضين ثم تفرقا بطل في غير المقبوض وفى المقبوض قولا تفريق الصفقة * والخاير في المجلس قبل التقابض بمثابة التفرق يبطل العقد خلافا لابن سريج * ولو وكل احدهما وكيلا بالقبض وقبض قبل مفارقة الموكل مجلس العقد جاز وان قبض بعده فلا (آخر) بيع مال الربا بجنسه مع زيادة لا يجوز الا بتوسط عقد آخر (مثاله) إذا اراد بيع دراهم أو دنانير صحاحا بمكسرة أكثر من وزنها يبيع
الدراهم بالدنانير والدنانير بالدراهم أو بعرض ثم إذا تقابضا وتفرقا أو تخايرا اشترى بالدراهم أو بذلك العرض المكسرة كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل خيبر ان يبيع الجمع بالدراهم ثم يبتاع بها جنيبا) والجنيب اجود