كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

التمر والجمع كل لون من التمر لايعرف له اسم ولافرق بين أن يتخذ ذلك عادة أولا يتخذه عادة خلافا لمالك حيث قال يجوز مرة واحدة ولايجوز ان يتخذه عادة * ولو اشترى المكسرة بعرض ماله قبل أن يقبضه لم يجز وإن اشتراها به بعد قبضه وقبل التفرق والتخاير قال ابن سريج وغيره يجوز وهو الاصح بخلاف مالو باعه من غير بائعه قبل التفرق والتخاير حيث لا يجوز لما فيه من اسقاط خيار العاقد الآخر وههنا يحصل بما يجرى بينهما اجازة العقد الاول * وعن صاحب التقريب انه مبنى على الخلاف في الملك في زمن الخيار فان قلنا انه يمنع انتقال الملك لم يجز لانه باع ما لم يملكه * فهذا وجه من الحيلة ووجه ثان وهو ان يقرض الصحاح من الاخر ويستقرض منه المكسرة ثم يبرئ كل واحد منهما صاحبه * ووجه ثالث وهو ان يهب كل واحد منهما ماله من الاخر * ووجه رابع وهو ان يبيع الصحاح بمثل وزنها من المكسرة ويهب صاحب المكسرة الزيادة منه فيجوز جميع ذلك إذا لم نشرط في اقراضه وهبته وبيعه ما يفعل الاخر * ولو باع النصف الشائع من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة جاز ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم النصف ويكون النصف الاخر امانة في يده بخلاف ما لو كان له عشرة علي غيره فأعطاه عشرة عددا فوزنت فكانت احدى عشر دينارا كان الدينار الفاضل للمقبوض منه على الاشاعة ويكون مضمونا عليه لانه قبض لنفسه * ثم إذا سلم الدراهم الخمسه فله ان يستقرضها ويشترى بها النصف الاخر فيكون جميع الدينار له وعليه خمسة دراهم * ولو باع الكل بعشرة وليس مع المشترى الا خمسة فدفعها إليه واستقرض منه خمسة اخرى وردها إليه عن الثمن جاز * ولو استقرض الخمسة المدفوعة فوجهان اصحهما الجواز * قال (ثم النظر في اطراف (أولها) طرف المماثلة فما كان مكيلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز فيه الكيل وما كان موزونا فبالوزن وما لم يثبت فيه نقل فالوزن فيه أخصر (ح) وقيل الكيل جائز لانه اعم وقيل ينظر إلى عادة الوقت (و) ومالا يقدر كالبطيخ (و) فلا
خلاص فيه عن الربا الا ماله حالة جفاف وهي حالة كماله فيوزن * والجهل حال العقد بالمماثلة كحقيقة المفاضلة فلا يصح بيع صبرة جزافا وإن خرجتا متماثلتين) * قد مر في الفصل السابق ان المماثلة بمعيار الشرع مرعية وان الحكم يختلف بين أن يكون الربويان متجانسين وبين لا يكونا متجانسين وذلك يحوج إلى بيان معيار الشرع والى بيان أنها في أي حالة تعتبر والى معرفة التجانس في مظان الاشكال فعقد فيها ثلاثة أطراف من الكلام (أحدها) في طرق الماثلة اعلم أن معيار الشرع الذى تراعى به المماثلة هو الكيل والوزن فالمكيل لا يجوز

الصفحة 167