كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
والتحرى خلافا لمالك حيث اكتفى في المكيلات بالتحري إذا كانا في بادية * فلو باع صبرة من الحنطة بصبرة أو دراهم بدراهم جزافا أو بالتخمين لم يجز سواء خرجتا متماثلتين أم لا أما إذا ظهر التفاضل فظاهر وأما إذا لم يظهر فاحتجوا له بان التساوى شرط وشرط العقد يعتبر العلم به عند العقد * ألا ترى انه لو نكح امرأة لا يدرى أهى معتدة أم لا أو هي اخته من الرضاع ام لا لا يصح النكاح * ولا فرق بين أن يجهل كلتا الصبرتين أو احديهما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر) ولو قال بعتك هذه الصبرة بتلك الصبرة مكايلة أو كيلا بكيل أو هذه الدراهم بتلك موازنة أو وزنا بوزن فان كالا أو وزنا وخرجتا متساويتين صح العقد والا فقولان قال في التهذيب (أصحهما) البطلان لانه قابل الجملة بالجملة وهما متفاوتتان (والثانى) انه يصح في الكبيرة بقدر ما يقابل الصغيرة لمقابلته صاعا بصاع ولمشتريها الخيار إذا لم يسلم له جميعها وحيث قلنا بالصحة فلو تفرقا بعد تقابض الجملتين وقبل الكيل والوزن فهل يبطل العقد فيه وجهان (أصحهما) لا لوجود التقابض في المجلس (والثانى) نعم لبقاء العلقة بينهما * ولو قال بعتك هذه الصبرة
بكيلها من صبرتك وصبرته صغيرة وصبرة المخاطب كبيرة صح لحصول المماثلة بين العوضين ثم ان