كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
أو أحدهما شيئا آخر فينظر ان اختلف العوضان في علة الربا فيجوز كما إذا باع دينارا أو درهما بصاع حنطة أو صاع شعير * وإن اتفقا فان كان التقابض شرطا في جميع العوض جاز أيضا كما لو باع صاع حنطة وصاع شعير بصاعي تمر أو صاع تمر وصاع ملح وان كان التقابض شرطا في البعض كما لو باع صاع حنطة ودرهما بصاعي شعير ففيه قولا الجمع بين مختلفى الحكم لان ما يقابل الدرهم من الشعير لا يشترط فيه التقابض وما يقابل الحنطة منه يشترط فيه التقابض (وأما) لفظ الكتاب فقوله ولا يصح بيع الهروي بالهروي الهروي نقد فيه ذهب وفضة فيبيع بعضه ببعض بيع ذهب وفضة بذهب وفضة (وقوله) لان حقيقة المماثلة غير معلومة وجهه ما ذكرناه في مسألة المراطلة من بعد (وقوله) ولا يصح بيع الهروي معلم بالحاء وكذا قوله في مسألة المراطلة لم يجز لان عند ابي حنيفة يصح البيع فيهما وفى جميع الصور التى ذكرناها حتى قال لو باع قرطاسا ودينارا فيه بمائة دينار يصح (وقوله) لم يجز معلم بالالف ايضا لان عند أحمد لا يضر اختلاف النوع والصفة بعد اتحاد
الجنس وبالواو لان صاحب البيان حكى عن اصحابنا مثله وايضا فان الامام رأى الصحة في مسألة المراطلة * هذا مع تنصيصه علي أنه رأى رآه خارج عن مذهب الشافعي واصحابه (وقوله) تخمين وجهل أراد بالجهل ههنا عدم العلم وإلا فالجهل معناه المشهور هو الجزم بكون الشئ على خلاف ما هو عليه ضد الظن والتخمين فلا يكون الشئ تخمينا وجهلا بذلك المعني (وقوله) فمهما اشتملت الصفقة إلى آخره محمول على الجنس الواحد وتقديره مهما اشتملت الصفقة على جنس واحد من أموال الربا وإلا انتقض الضابط بما إذا باع ذهبا وفضة بحنطة أو بحنطة وشعير وبما إذا باع حنطة وشعيرا بتمر أو بتمر وملح * ثم لنختم الفصل بسرد صور فنقول إذا باع صاع حنطة بصاع حنطة وفيهما أو في أحدهما فضل وهو عقد التبن أو زوان وهو حب أسود رقيق يكون في الحنطة لم يجز لانه يأخذ شيئا في المكيال فان كان في أحدهما لزم التفاضل وان كان فيهما لزم الجهل بالتماثل وكذا لو كان فيهما أو في أحدهما مدر أو حبات شعير * وضبط الامام المنع بان يكون الخليط قدرا لو ميز بان علي