كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

قال (وادخار الحب إذا بقى حبا فلا يدخر الدقيق (ح م و) وما يتخذ منه ولا الحنطة المقلية والمبلولة * ويدخر السمسم والدهن والزبيب والخل * وكمال منفعة اللبن أن يكون لبنا أو سمنا أو مخيضا دون ما عداه من سائر أحواله وكذا كل معروض على النار من دبس أو لحم فلا كمال فيه وما عرض للتمييز كالعسل فهو على الكمال وإذا نزع النوى من التمر بطل (و) كماله بخلاف العظم إذا نزع من اللحم إذ ليس في إبقائه صلاح لادخاره) في الفصل مسائل (احدهما) للحنطة ونحوها من الحبوب حالتان (احدهما) ما قبل التنقية من القشر والتبن وسيأتى حكم بيعها فيهما (والثانية) ما بعدها فيجوز بيع بعضها ببعض ما بقيت على هيئتها بشرط تناهى جفافها فإذا بطلت تلك الهيئة فقد خرجت عن حالة الكمال فلا يجوز بيع الحنطة بشئ مما يتخذ منها من المطعومات كالدقيق والسويق والخبز والنشا ولا بما فيه شئ مما يتخذ من الحنطة كالمصل ففيه الدقيق والفالوذج ففيه النشا * وكذا لا يجوز بيع هذه الاشياء بعضها ببعض لخروجها عن حالة الكمال وعدم العلم بالمماثلة ولو كان العوضان على حالة الكمال هذا ما يفتي به من المذهب * ونقل الحسين وهو المعروف بالكرابيسى عن أبى عبد الله تجويز بيع الحنطة بالدقيق فمنهم من جعله قولا آخر للشافعي رضي الله عنه وبه قال ابو الطيب بن سلمة ووجهوه بأن الدقيق نفس الحنطة الا أن أجزاءها تفرقت فاشبه بيع حنطة صغيرة الحبات بحنطة كبيرة الحبات وعلى هذا فالمعيار الكيل (ومنهم) من لم يثبته قولا وقال أراد بابي عبد الله مالكا رضي الله عنه واحمد * وجعل الامام منقول الكرابيسي شيئا آخر

الصفحة 180