كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

المطلوبة منه (والثانى) كونه على هيئة الادخار لكنهما لا يعتبران جميعا فان اللبن ليس بمدخر والسمن ليس بمتهيئ لا اكثر الانتفاعات المطلوبة من اللبن وكل واحد من المعنيين غير مكتفى به ايضا لا الثمار التى لا تدخر تتهيأ لاكثر الانتفاعات المطلوبة منها والدقيق مدخر وليس على حالة الكمال على ما سبق ولا تساعدني عبارة ضابطة كما أحب في تفسير الكمال فان ظفرت بها الحقتها بهذا الموضع وبالله التوفيق * قال (الطرف الثالث في معني الجنسية والادقة والالبان والخلول والادهان مختلفة باختلاف
أصولها وفى لحوم الحيوانات قولان (أصحهما) أنها مختلفة لتفاوت المعنى وان اتفق الاسم وأعضاء الحيوان الواحد كالكرش والكبد والشحم أجناس على الاظهر ان جعلنا اللحم أجناسا ولا يجوز بيع (ح و) اللحم بالحيوان من غير جنسه على أحد القولين للنهى عنه ولا يجوز بيع دهن السمسم بالسمسم ولا بيع السمن باللبن وان جاز بيع كل واحد منهما بجنسه) عرفت في صدر الباب أن بيع المال الربوي بجنسه مشروط برعاية المماثلة وبغير جنسه غير مشروط بها فالتجانس والاختلاف قد يظهر فلا يحتاج إلى التنصيص عليه وقد يقع في محل الاشكال والاشتباه وموضوع الطرف بيان مواضع الاشتباه وفيه مسألتان (أحداهما) اختلف قول الشافعي رضى الله عنه في أن لحوم الحيوان جنس أو جنسان فاحد القولين انها جنس واحد لانها مشتركة في الاسم الذى لا يقع بعده التمييز إلا بالاضافة فاشبهت أنواع الرطب والعنب وتخالف الثمار المختلفة فانها وإن اشتركت في اسم الثمرة لكنها تمتاز باسمائها الخاصة (وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة والمزنى انها أجناس مختلفة لانها فروع أصول مختلفة فاشبهت الادقة والاخباز * وعن مالك أن اللحوم ثلاثة أجناس الطيور والدواب أهليها ووحشيها والبحريات * وبه قال أحمد في أحد الروايتين وعنه روايتان أخرتان كالقولين (التفريع) إن جعلناها جنسا واحدا فلا فرق بين لحوم الحيوانات البرية أهليها ووحشيها وكذا لحوم البحريات جنس واحد وفى لحوم البريات مع البحريات وجهان (أحدهما) وبه قال أبو على الطبري والشيخ

الصفحة 185