كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
ابو حامد انهما جنسان وكذلك لو حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بلحوم الحيتان (والثانى) انهما جنس واحد لشمول الاسم قال الله تعالي (ومن كل تأكلون لحما طريا) وهذا اختيار القاضي أبى الطيب وابن الصباغ وهو الذى أورده في التهذيب * وان جعلناها أجناسا فحيوان البر مع حيوان البحر جنسان ثم الاهليات من حيوان البر جنس والوحشيات جنس ثم لكل واحد من القسمين أجناس فلحوم الابل على اختلاف أنواعها جنس واحد ولحوم البقر والجواميس وغيرها جنس واحد ولحوم الغنم ضأنها ومعزها جنس والبقر الوحشي جنس والظباء جنس وفى الظباء مع الابل تردد للشيخ أبى محمد واستقرار جوابه على انهما كالضأن والمعز وأما الطيور والعصافير على اختلاف أنواعها جنس والبطوط
جنس والدحح جنس * وعن الربيع ان الحمام بالمعنى المتقدم في الحج وهو ما عب وهدر جنس فيدخل فيه القمرى والدبسي والفاختة وهذا اختيار جماعة منهم الامام وصاحب التهذيب واستبعده اصحابنا الراقيون وجعلوا كل واحد منهما جنسا برأسه والسموك من حيوان البحر جنس وفى غنم الماء وبقره وغيرهما مع السموك وكذا في بعضها مع بعض قولان (أصحهما) أنها أجناس كحيوانات البر وهل الجراد من جنس اللحوم فيه وجهان (ان قلنا) نعم فهو من البريات أو البحريات فيه وجهان وفى أعضاء الحيوان الواحد كالكرش والكبد والطحال والقلب والرئة طريقان (أشهرهما) انا ان قلنا ان اللحوم أجناس فهذه أولى لاختلاف اسمائها وصفاتها (وان قلنا) انها جنس واحد ففيها وجهان لان من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث (باكل هذه الاشياء علي الصحيح وهذا كالخلاف في ان لحم السمك جنس برأسه أو هو من جنس سائر اللحوم) لان من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بأكل السمك (والثانى) عن القفال انا إن جعلناها جنسا واحدا فهذه الاشياء مجانسة لها وان جعلناها أجناسا فوجهان لاتحاد الحيوان وصار كلحم الطير وشحمه (وقوله) في الكتاب أجناس على الاظهر ان جعلنا اللحوم أجناسا إلى هذه الطريقة أقرب ولو قال وان لم نجعل اللحوم أجناسا لكان ذلك للطريقة الاولى وكيف ما قدرت الترتيب فظاهر المذهب انها أجناس والمخ جنس آخر وكذلك الجلد وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان وسنام البعير معهما جنس آخر والرأس