كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
كما لو باع لحم الشاة بالبقرة فيبنى على ان اللحمين جنس أو اجناس (ان قلنا) انهما جنس فهو باطل أيضا (وان قلنا) اجناس فقولان (أحدهما) وبه قال مالك واحمد انه صحيح كما لو باع اللحم باللحم (وأصحهما) أنه باطل لعموم الخبر * (روى ان جزورا نحرت على عهد أبي بكر رضى الله عنه فجاء رجل بعناق وقال اعطوني جزءا بهذه العناق فقال ابو بكر رضي الله عنه لا يصلح هذا) وان باعه بحيوان غير مأكول كعبد أو حمار ففيه قولان (أصحهما) عند القفال المنع لظاهر الخبر (والثانى) الجواز لان سبب المنع بيع مال الربا باصلة المشتمل عليه ولم يوجد ذلك ههنا وفى بيع الشحم والالية والطحال والقلب والكلية والرئة بالحيوان وجهان وكذا في بيع السنام بالابل (احدهما) يجوز لان النهى ورد في بيع اللحم
بالحيوان (وأصحهما) المنع لانه في معناه وعلى هذا الخلاف بيع الجلد بالحيوان ان لم يكن مدبوغا وان كان مدبوغا فلا منع وعلي الوجهين ايضا بيع لحم السمك بالشاة ولا يجوز بيع دهن السمسم ولا كسبه بالسمسم ولا بيع دهن الجوز بلب الجوز ولا بيع السمن باللبن كما لا يجوز بيع اللحم بالحيوان وبيع دقيق الحنطة بالحنطة * وذكر الامام ههنا اشكالا وطريق حله (أما) الاشكال فهو ان السمسم جنس في نفسه لا أنه دهن وكسب واللبن جنس في نفسه لا أنه سمن ومخيض ولهذا جاز بيع السمسم بالسمسم واللبن باللبن وان كان لا يجوز بيع الدهن والكسب بالدهن والكسب وبيع السمن والمخيص بالسمن والمخيص وإذا كان جنسا برأسه وجب أن يجوز