كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

قال (وبيع الملامسة وهو أن يجعل اللمس بيعا * والمنابذة بان يجعل النبذ بيعا * ورمى الحصاة وهو ان يعين للبيع ما تقع الحصاة عليه * وبيعتين في بيعة فيقول بعت بالفين نسيئة أو بالف نقدا فخذ بايهما شئت) * (ومنها) ما روى عن أبى هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع الملامسة والمنابذة) وللملامسة تأويلات (احدها) أن يأتي بثوب مطوى أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحب الثوب بعتك هذا بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولاخيار لك إذا رأيته وهو تأويل الشافعي رضي الله عنه في المختصر وهذا البيع باطل (أما) إذا ابطلنا بيع الغائب فظاهر (وأما) إذا صححناه فلاشتراط قيام اللمس مقام النظر * قال الامام ويتطرق إلى هذا احتمال من جهة أن من اشترى شيئا على شرط نفى خيار الرؤية ففى صحة الشرط خلاف فلا يمتنع ان يكون هذا على ذلك الخلاف وبهذا الاحتمال أجاب ابو سعد المتولي في كتابه (والثانى) وهو المذكور في الكتاب ان يجعل نفس اللمس بيعا ومثله الامام بان يقول صاحب الثوب لطالبه إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا وهو باطل لما فيه من التعليق والعدول عن الصيغة الشرعية وذكر في التتمة ان هذا في حكم المعاطاة (والثالث) ان يبيعه شيئا على أنه متي لمسه فقد وجب البيع وسقط خيار المجلس وغيره وهو فاسد للشرط الفاسد (وأما) بيع المنابذة فله تأويلات (احدها) ان يجعل النبذ بيعا فيقول احدهما للآخر أنبذ اليك ثوبي وتنبذ إلى ثوبك على ان كل واحد مبيع بالاخر أو يقول انبذ اليك ثوبي بعشرة وتنبذ إلى ثوبك
يكون النبذ بيعا وهذا تأويل الشافعي رضى الله عنه في المختصر وهو المذكور في الكتاب ووجه بطلان العقد اختلاف الصيغة قال الائمة ويجئ فيه الخلاف المذكور في المعاطاة فان المنابذة مع قرينة البيع هي المعطاة بعينها (والثاني) أن يقول بعتك هذا بكذا علي اني إذا نبذته اليكم فقد وجب البيع وحكمه ما مر في الملامسة (والثالث) ان المراد منه نبذ الحصاة وسنفسره (ومنها) ما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه ان االنبى صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع الحصاة) وله تأويلات (أحدها) ان يقول بعتك

الصفحة 193