كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

ثوبا من هذه الاثواب وارم بهذه الحصاة فعلى أيها وقعت فهو المبيع أو يقول ارم بهذه الحصاة فعلى أي موضع بلغت من الارض يكون مبيعا منك (والثاني) ان يقول بعتك هذا بكذا على انك بالخيار إلى ان أرمى بهذه الحصاة (والثالث) ان يجعلا نفس الرمى بيعا فيقول البائع إذا رميت بهذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة والبيع باطل في الصور الثلاث * أما في الاولي فللجهل بالمبيع (وأما) في الثانية فلكون الخيار مجهولا (وأما) في الثالثة فلاختلال الصيغة (ومنها) ما روى عن ابى هريرة رضي الله عنه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيعتين في بيعة) وله تأويلان مذكوران في المختصر (احدهما) وهو المذكور في الكتاب ان يقول بعتك هذا العبد بالف نقدا أو بالفين الي سنة فخذ بايهما شئت أو شئت انا فهذا العقد باطل للجهل بالعوض كما لو قال بعتك هذا العبد أو هذه الجارية بكذا ولو قال بعتك بالف أو بالفين إلى سنة أو قال بعتك نصف هذا العبد بالف ونصفه بالفين صح البيع ولو قال بعتك هذا العبد بالف نصفه بالف ونصفه بستمائة لم يصح لان ابتداء الكلام يقتضي توزيع الثمن على المثمن بالسوية وآخره يناقضه هكذا نقله صاحب التهذيب حكما وتعليلا (والثاني) أن يقول بعتك هذا العبد بالف على أن تبيعني دارك بكذا أو اشترى منى دار بكذا فهو باطل لانه بيع وشرط وسنذكر المعنى في بطلانه على الاثر * قال (وعن بيع وشرط فلو باع بشرط قرض أو بشرط بيع آخر أو شرط على بائع الزرع أن يحصده (و) أو كان مما يبقى علقة بعد العقد يثبت نزاع بسببها لم يجز)

الصفحة 194