كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
والاستئجار بعوض فقال اشتريت هذا الزرع بعشرة على أن تحصده بدرهم لانه جعل الاجارة شرطا في البيع فهو في معني بيعتين في بيعة في التأويل الثاني ولو قال اشتريت هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة فقال بعت وأجرت ففيه طريقان (أحدهما) انهما على القولين في الجمع بين مختلفى الحكم (والثانى) ان الاجارة باطلة قولا واحدا * ثم إذا فسدت الاجارة ففى فساد البيع قولا تفريق
الصفقة * ولو قال اشتريت هذا الزرع بعشرة واستأجرتك لتحصده بدرهم صح الشراء ولا تصح الاجارة لانه استأجره على العمل فيما لم يملكه ونظائر مسألة الزرع يقاس بها كما إذا اشترى ثوبا وشرط عليه صبغة أو خياطته أو لبنا وشرط عليه طبخه أو نعلا علي أن ينعل به دابته أو عبدا رضيعا علي أن يتم ارضاعه أو متاعا على أن يحمله إلى بيته والبائع يعرف بيته فان لم يعرف بطل البيع لا محالة ولو اشترى حطبا على ظهر بهيمة مطلقا فيصح العقد ويسمله إليه في موضعه أو لا يصح حتى يشترط تسلمه إليه في موضعه لان العادة قد تقتضي حمله الي داره * حكي صاحب التتمة فيه وجهين والله أعلم * قال (إلا في مواضع عدة استثنيت بالنصوص (أحدها) شرط الاجل المعلوم (والثاني) شرط الخيار ثلاثة أيام (والثالث) شرط وثيقة الثمن بالرهن بعد تعيين المرهون وبالكفيل بعد تعيينه وبالشهادة ولا يشترط فيها التعيين * ومهما تعذر الوفاء بالرهن المشروط أو وجد به عيبا فله فسخ العقد)