كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
من الشروط الصحيحة في البيع شرط الاجل المعلوم في الثمن قال الله تعالى (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر عبد الله بن عمر أن يجهز جيشا وإمره أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق) وان كان مجهولا كقدوم زيد أو مجئ المطر واقباض المبيع فهو فاسد وذكر القاضى الروياني أنه لو أجل الثمن إلى الف سنة بطل العقد للعلم بانه لا يبقى الي هذه المدة ويسقط الاجل بالموت كما لو أجر ثوبا الف سنة لا يصح فعلى هذه يشترط في صحة الاجل مع كونه معلوما احتمال بقائه إلى المدة المضروبة * ثم موضع الاجل مااذا كان العوض في الذمة فاما ما ذكر في المبيع أو في الثمن المعين مثل أن يقول اشتريت بهذه الدنانير على أن تسلمها في وقت كذا فهو فاسد لان الاجل رفق أثبت لتحصيل الحق في المدة والمعين حاصل ولو حل الاجل فاجل البائع المشترى مدة أو زاد في الاجل قبل حلول الاجل المضروب اولا فهو وعد لا يلزم خلافا لابي حنيفة فيهما وساعدنا علي أن بدل الاتلاف لا يتأجل وان أجله وقال مالك رحمه الله تعالي يتأجل * ولو أوصى من له دين حال على انسان بامهاله مدة فعلى ورثته امهاله تلك المدة لان التبرعات بعد الموت تلزم قاله
في التتمة * وحكي هو وصاحب التهذيب وجهين فيما لو أسقط من عليه الدين المؤجل الاجل هل يسقط حتي يتمكن المستحق من مطالبته في الحال (اصحهما) انه لا يسقط لان الاجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالاسقاط ألا تري ان مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة أو الصحة لا تسقط (ومنها) شرط الخيار ثلاثة أيام على ما سياتى (ومنها) شرط وثيقة الثمن بالرهن والكفيل والشهادة فيصح البيع بشرط أن يرهن المشترى بالثمن أو يتكفل به كفيل أو يشهد عليه سواء كان الثمن مؤجلا أو حالا ولا يخفى وجه الحاجة إلى التوفيق بهذه الجهات وقد قال تعالى (فرهن مقبوضة) وقال (واشهدوا إذا تبايعتم) وكذلك يجوز أن يشرط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ولا بد من تعيين الرهن والكفيل والمعتبر في الرهن المشاهدة أو الصفة كما يوصف المسلم فيه وفى الكفيل