كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

شرط الرهن والكفيل أيضا لا يفرد بالاسقاط كحق الاجل * وهل يجوز إعتاق هذا العبد عن الكفارة (ان قلنا) إن العتق حق الله عزوجل فلا كاعتاق المنذور عتقه عن الكفارة وإن قلنا إنه حق البائع فكذلك إن لم يسقط حقه وان أسقطه جاز علي أصح الوجهين (والثاني) لا يجوز لان البيع بشرط العتق لا يخلو عن محاباة فكأنه أخذ على العتق عوضا ويجوز له الاستخدام والوطئ والاكساب الحاصلة له ولو قتل كانت القيمة له ولا يكلف صرفها إلى عبد آخر ليعتقه وليس له أن يبيعه من غيره ويشترط العتق عليه في أصح الوجهين لان العتق مستحق عليه فليس له نقله الي غيره وهل يجزى ايلاد الجارية عن الاعتاق فيه وجهان (أصحهما) لا بل عليه أن يعتقها * ولو مات العبد قبل أن يعتقه ففيه أوجه (أظهرها) أنه ليس عليه الا الثمن المسمى لانه لم يلتزم غيره (والثاني) أن عليه مع ذلك قدر التفاوت بين ثمن مثله مشترى مطلقا وثمن مثله مشترى بشرط العتق ومنهم من زاد في هذا الوجه أنه يعرف قدر
التفاوت هكذا ويجب عليه مثل نسبته من الثمن المسمى (والثالث) أن البائع بالخيار إن شاء أجاز العقد ولا شئ له وان شاء فسخ البيع ورد مأخذ من الثمن ويرجع بقيمة العبد عليه وحكى بعضهم بدل هذا الوجه أنه ينفسخ العقد لتعذر إمضائه إذ لا سببل إلى ايجاب شئ على المشترى من غير تفويت ولا الزام ولا إلى الاكتفاء بالمسمى فان البائع لم يرض به الا بشرط العتق وهذه الوجوه مفرعة على أن العتق للبائع أو هي مطردة سواء قلنا انه للبائع أو لله تعالى فيه رأيان للامام (أظهرهما) الثاني * ولو اشترى عبدا بشرط أن يدبره أو يكاتبه أو يعتقه بعد شهر أو سنة أو دارا بشرط

الصفحة 202