كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

وضعها لرأس الشهر ونحنوه لم يصح البيع قولا واحدا لانه غير مقدور عليه قاله في الشامل وبيض الطير كحمل الجارية والدابة في جميع ذلك (والمسألة الثانية) لو باع شاة بشرط أنها لبون ففيه طريقان (أحدهما) أنها على الخلاف في البيع بشرط الحمل (والثاني) القطع بصحة البيع والفرق أن شرط الحمل يقتضي وجود الحمل عند العقد وهو غير معلوم وشرط كونها لبونا لا يقتضى وجود اللبن حينئذ وانما هو اشتراط صفة فيها فكان بمثابة شرط الكتابة والخبز في العقد حتي لو شرط كون اللبن في الضرع كان بمثابة شرط الحمل وطريقة طرد الخلاف أظهر لانه نص في الام على قولين
في السلم في الشاة اللبون إلا أن قول الصحة ههنا أظهر منه في المسألة الاولي (وقوله) في الكتاب فالاصح انه كشرط الكتابة يجوز ان يريد من الطريقين (والاولى) أن يريد من القولين جوابا على الطريقة الاولى واعلم قوله كشرط الكتابة بالحاء لان عند ابي حنيفة لا يصح البيع بهذا الشرط ولذا قال في شرط الحمل ولو شرط انها تدر كل يوم كذا رطلا من اللبن لم يصح البيع لان ذلك لا يضبط ولا يقدر عليه فصار كما لو شرط في العبد أنه يكتب كل يوم عشرة اوراق * ولو باع شاة لبونا واستثني لبنها ففى صحة العقد وجهان (اصحهما) انه لا يصح كما لو استثنى الحمل في بيع الجارية والكسب في بيع السمسم والحب في بيع القطن والله اعلم * وفى الشروط الصحيحة باتفاق أو على اختلاف مسائل اخر نسير الي بعضها في هذا الموضع على الاختصار (منها) البيع بشرط البراءة من العيوب (ومنها) بيع الثمار بشرط القطع وسنشرحهما (ومنها) لو باع مكيلا أو موزونا أو مذروعا بشرط ان يكال بمكيال معين أو يوزن بميزان معين أو يذرع بذارع معين أو شرط

الصفحة 208