كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
كما في تفريق الصفقة لكن الاظهر ههنا ان يجيز بجميعه لان المتناول بالاشارة تلك القطعة لا غير ولو كان المسألة بحالها وخرجت القطعة اكثر من المائة ففى صحة البيع قولان ايضا ان صححناه فالمشهور ان للبائع الخيار فان اجاز كانت كلها للمشترى ولا يطالبه للزيادة بشئ فيه وجه آخر اختاره صاحب التهذيب انه لا خيار للبائع ويصح البيع في الكل بالثمن المسمى وينزل شرطه منزلة ما لو شرط كون المبيع معيبا فخرج سليما لا خيار له فعلي المشهور لو قال المشترى لا نفسح فانى اقنع بالقدر المشروط سابقا والزيادة لك فهل يسقط خيار البائع فيه قولان عن رواية صاحب التقريب وغيره (احدهما) نعم لزوال الغبينة عن البائع (والثانى) لا لان ثبوت حق المشترى على الشيوع يجر ضررا وهذا اظهر وبه قال الامام ورجح ابن سريج الاول في جوابات الجامع الصغير لمحمد رحمهما الله * ولو قال لا نفسخ حتى ازيدك في الثمن لما زاد لم يكن له ذلك ولم يسقط به خيار البائع بلا خلاف ويقاس بهذه المسألة ما إذا باع الثوب علي أنه عشرة أذرع أو القطيع على انه عشرون رأسا أو الصبرة على أنها ثلاثون صاعا وفرض نقصانا أو زيادة * وفرق صاحب الشامل بين الصبرة وغيرها فروى أن الصيرة إذا زادت علي القدر المشروط يرد الفضل وإن نقصت وأجاز المشترى يجيز بالحصه وفيما عداها يجيز بجيمع الثمن لان أجزاءها تتساوى فلا يجر التوزيع جهالة (ومنها) لو قال لغيره بع عبدك من
زيد بالف على أن على خمسمائة فباعه على هذا الشرط هل يصح البيع فيه قولان لابن سريج (أظهرهما) لا لان الثمن يجب جميعه علي المشترى وههنا جعل بعضه علي غيره (والثانى) نعم ويجب على زيد الف وعلى الآمر خمسمائة كما لو قال الق متاعك في البحر على أن على كذا * قال (ومهما فسدت هذه الشرائط فسد بفسادها العقد * والاصح ان شرط نفى خيار المجلس والرؤية فاسد * ما يصح من المبيوع لولا الشرط إذا ضم إليه شرط لم يخل ذلك الشرط اما أن يكون صحيحا أو فاسدا فان كان صحيحا فالعقد صحيح لا محالة وان كان فاسدا فلا يخلو إما ان يكون شيئا لا يفرد بالعقد وإما ان يكون شيئا يفرد بالعقد فان كان الاول نظر إن لم يتعلق به غرض يورث تنافسا وتنازعا فلا يؤثر ذلك في العقد علي ما سبق * قال الامام ومن هذا القبيل ما إذا عين الشهود لتوثيق الثمن