كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
يوم التلف كالمغصوب لانه مخاطب كل لحظة من جهة الشرع برده وفيه وجه آخر انه تعتبر قيمته يوم التلف كالعارية * وعن الصيدلانى وغيره حكايه وجه ثالث أنه يعتبر قيمته يوم القبض وقد يعبر عن هذا الخلاف بالاقوال * وما حدث في رده من الزوائد المنفصلة كالولد والثمرة والمتصلة كتعلم الحرفة والسمن مضمون عليه كزوائد المغصوب وفيه وجه انه لا يضمن الزيادة عند التلف * ولو أنفق على العبد المبيع مدة لم يرجع على البائع إن كان عالما بفساد البيع فان كان جاهلا فعن الصيمري أنه على وجهين * ولو كان المبيع جارية فوطئها المشترى فان كانا جاهلين فلا حد ويجب المهر وان كانا عالمين وجب الحد وان اشتراها بميتة أو دم أو خمر أو بشرط فاسد لم يجب لاختلاف العلماء كالوطئ في النكاح بلا ولى ونحوه قال الامام ويجوز أن يقال يجب الحد لان أبا حنيفة لا يبيح الوطئ وان كان يثبت الملك بخلاف الوطئ في النكاح بلا ولي * وإذا لم يجب الحد يجب المهر ولا عبرة بالاذن الذي يتضمنه التمليك الفاسد وان كانت بكرا وجب مع مهر البكر ارش البكارة (أما) مهر المثل فللاستمتاع بها (وأما) الارش فلاتلاف ذلك الجزء * ولو استولدها فالولد حر للشبهة وعليه قيمته
إن خرج حيا باعتبار يوم الوضع وتستقر القيمة عليه بخلاف ما لو اشترى جارية واستولدها فخرجت مستحقة يغرم قيمة الولد ويرجع على البائع لانه غره ثم الجارية لا تصير أم ولد في الحال فان ملكها يوما من الدهر ففيه قولان وان دخل علي الام نقص بالحمل أو الوضع وجب الارش وان خرج الولد ميتا فلا قيمة لكن ان سقط بجناية جان وجبت الغرة على عاقلة الجاني وعلي المشترى أقل الامرين من قيمة الولد يوم الولادة والغرة ويطالب به المالك من شاء من الجاني والمشترى ولو ماتت في الطلق لزمه قيمتها وكذلك لو وطئ أمة الغير بالشبهة فاحبلها فماتت في الطلق وهذه الصورة وأخواتها مذكورة في باب الرهن في الكتاب وسنقف على شرحها ان شاء الله تعالي * ولو اشترى شيئا فاسدا ثم باعه من آخر فهو كالغاصب يبيع المغصوب فان حصل في يد الثاني فعليه رده إلى المالك فان تلف في يده نظران كانت قيمته في يديهما سواء أو كانت في الثاني أكثر رجع المالك بالجميع على من شاء منهما والقرار على الثاني لحصول التلف في يده وإن كانت القيمة في يد الاول