كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
منهم قبل قدوم البلد ومعرفة سعره فيأثم ان كان عارفا بالخبر قاصدا لتلقى الركبان لكن البيع صحيح ولا خيار لهم قبل أن يقدموا ويعرفوا السعر وبعده يثبت الخيار إن كان الشراء بارخص من سعر البلد سواء أخبر كاذبا أولم يخبر وان كان الشراء بسعر البلد أو أكثر ففى ثبوت الخيار وجهان (أحدهما) يثبت وبه قال الاصطخرى وابن الوكيل لظاهر الخبر (وأصحهما) لا يثبت لانه لم يوجد تغرير وخيانة وأجرى الوجهان فيما إذا ابتدأ الباعة والتمسوا منه الشراء عن علم منهم بسعر البلد أو غير علم * ولو لم يقصد التلقي بل خرج لشغل آخر من اصطياد وغيره فرآهم مقبلين فاشترى منهم شيئا فهل يعصى فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لم يتلق (واظهرهما) عند الاكثرين نعم لشمول المعنى فعلى الاول لا خيار لهم وإن كانوا مغبونين (وقيل) إن أخبر عن السعر كاذبا ثبت الخيار وحيث نبت الخيار في هذه الصورة فهو على الفور كخيار العيب أو يمتد ثلاثة أيام فيه وجهان كما في خيار التصرية أصحهما أولهما * ولو تلقى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراءه في البلد فهل هو كالتلقي للشراء فيه وجهان (احدهما) لا لان النهي إنما ورد عن الشراء (والثاني) نعم لما فيه من الاستبداد بالرفق الحاصل منهم وعن مالك أن البيع باطل في صورة تلقى الركبان وكذلك بيع الحاضر للبادى فيجوز أن يعلم القصلان بالميم إشارة إليه وبمثله قال احمد في بيع الحاضر للبادى *