كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
الحالة الثانية أن يقع التفريق في الانتهاء وهو على ضربين (أحدهما) ان لا يكون اختياريا كما لو اشترى عبدين ثم قبل ان يقبضهما تلف احدهما فان العقد ينفسخ فيه وهل ينفسخ في الثاني فيه طريقان (احدهما) انه على القولين فيما لو جمع بين مملوك وغير مملوك تسوية بين الفساد المقرون بالعقد والفساد الطارئ قبل القبض كما يسوي في العيب بين المقرون بالعقد وبين الطارئ قبل القبض وهذا قد حكاه القاضي عن ابي إسحق المروزي (واصحهما) القطع بعدم الانفساخ في الثاني لان الانفساخ طرأ بعد العقد فلا يتأثر به الآخر كما لو نكح اجنبيتين دفعة واحدة ثم ارتفع نكاح احداهما بردة أو رضاع لا يرتفع نكاح الاخرى وايضا فان علة الفساد (إما) الجمع بين الحلال والحرام وإما جهالة الثمن ولم يوجد الجمع بين الحلال والحرام والثمن ثابت كله في الابتداء والسقوط الطارئ لا يؤثر في الانفساخ كما لو خرج المبيع معيبا وتعذر الرد لبعض الاسباب والثمن غير مقبوض فيسقط بعضه على سبيل الارش ولا يلزم منه فساد العقد والطريقان جاريان فيما إذا تفرقا في السلم وبعض رأس المال غير مقبوض أو في الصرف وبعض العوض غير مقبوض وانفسخ العقد في غير المقبوض هل ينفسخ في الباقي
هذا إذا تلف احدهما في يد البائع قبل ان يقبضهما فاما إذا قبض أحدهما وتلف الاخر في يد البائع ترتب الخلاف في انفساخ العقد في المقبوض على الصورة السابقة وهذه اولى بعدم الانفساخ لتأكد العقد في المقبو ض بانتقال الضمان فيه إلى المشتري هذا إذا كان المقبوض باقيا في يد المشتري فان تلف في يده ثم تلف الاخر في يد البائع فالقول بالانفساخ