كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

بمثل نسبة الثلث من المحاباة فنقول في هذه الصور.
ثلث المال عشرة والمحاباة عشرون والعشرة نصف العشرين فيصح البيع في نصف العبد وقيمته خمسة عشر بنصف الثمن وهو خمسة كانه اشترى سدسه بخمسة وثلثه وصية له تبقي مع الورثة نصف العبد وهو خمسة عشر والثمن خمسة فالمبلغ عشرون وذلك مثلا المحاباة وتحكي هذه الطريقة عن محمد بن الحسن (ومنها) طريقة الجبر يقول صح البيع في شئ من العبد وقابله من الثمن مثل ثلث ذلك الشئ لان الثمن مثل ثلث العبد وبقى في يد الورثة عبد الا شئ لكن بعض النقصان انجبر بثلث الشئ العائد فالباقي عندهم عبد الا ثلثي شئ وثلثا شئ
قدر المحاباة وعبد الا ثلثي شئ مثلاه وإذا كان عبد الا ثلثي شئ مثلى ثلثي شئ كان عديلا لشئ وثلث شئ فإذا أجبرنا العبد بثلثي شئ وزدنا على عديله مثل ذلك كان العبد عديلا لشيئين فعرفنا أن الشئ الذي نفذ فيه البيع نصف العبد ولا أطنب بايراد سائر الطرق كطريقة الخطأين والدينار والدرهم وغيرهما في هذا الموضع (فان قلت) ما حال الخلاف الذي ذكرتم أنهما قولان للشافعي رضي الله عنه أو وجهان للاصحاب وأيهما كان فما الاظهر منهما (فالجواب) أما الاول فان الامام قال ما أراهما منصوصين ولكنهما مستخرجان من معان كلام الشافعي رضى الله عنه لكن القفال والاستاذ أبا منصور البغدادي وغيرهما ذكروا أن الاول منصوص عليه والثاني مخرج لابن سريج (وأما) الثاني فان ايراد كثيرين يميل إلى ترجيح القول الاول وبه قال ابن الحداد لكن الثاني أقوى في المعنى وهو اختيار أكثر الحساب وبه قال ابن القاص وابن اللبان وتابعهم إمام الحرمين وادعى انه اختيار ابن سريج لكن في هذه الدعوى نظر فان الاستاذ أبا منصور وغيره نسبوا القول الاول إلى اختيار ابن سريج والله أعلم إذا تقرر ذلك عدنا إلى مسألة التلخيص (إن قلنا) بالاول فالبيع باطل فيها بلا خلاف لان مقتضاه صحة البيع في قدر الثلث وهوستة وثلثان وفي القدر الذي يقابل من قفيزه قفيز الصحيح وهو نصفه فيكون خمسة أسداس قفيز في مقابلة قفيز وذلك ربا (وإن قلنا) بالثاني صح

الصفحة 261