كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

ألا ترى أنه يثبت فيه الرد بالعيب والرجوع بالعهدة (ووجه) المنع أن المشتري لا خيار له وتخصيص خيار المجلس باحد الجانبين بعيد فان أثبتناه فعن بعضهم أن معناه انه بالخيار بين الاخذ والترك ما دام في المجلس هذا مع تفريعنا على قول الفور * وغلط إمام الحرمين ذلك القائل وقال الصحيح انه على الفور ثم له الخيار في نقض الملك ورده ومن اختار عين ماله المبيع من المفلس لزمه ولا خيار له * وروي القاضي ابن كج أن أبا الحسن حكى وجها انه بالخيار مادام في المجلس وهذا شبيه بالخلاف في الشفيع ولا خيار في الوقف كما في العتق ولا في الهبة ان لم يكن فيها ثواب وان وهب بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا انه يقتضي الثواب فوجهان (أظهرهما) انه لا يثبت لانه لا يسمى بيعا والخبر ورد في المتبايعين ويثبت الخيار في القسمة ان كان فيها رد والا فان جرت بالاخيار فلا خيار فيها وان جرت بالتراضي فيبنى على أنها بيع أو أفراز حق (ان قلنا) افراز حق لم يثبت (وان قلنا) بيع فكذلك في أصح الوجهين (وأما) النوع الثاني وهو العقد الوارد على المنفعة فمنه النكاح فلا

الصفحة 298