كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)

بابدانهما فلو اقاما في ذلك المجلس مدة طويلة أو قاما وتماشيا منازل فهما على خيارهما هذا هو المذهب ووراءه وجهان (أحدهما) قال بعض الاصحاب لا يزيد الخيار على ثلاثة أيام لانها نهاية الخيار المشروط شرعا (والثاني) انه لو لم يتفرقا ولكن شرعا في أمر آخر واعرضا عما يتعلق بالعقد وطال الفصل انقطع الخيار نقله صاحب البيان * ثم الرجوع في التفرق إلى العادة فما يعده الناس تفرقا يلزم به العقد فلو كانا في دار صغيرة فالتفرق بان يخرج احدهما منها أو يصعد السطح وكذا لو كانا في مسجد صغير أو سفينة صغيرة * وان كانت الدار كبيرة جعل التفرق بان يخرج احدهما من البيت إلى الصحراء أو يدخل من الصحن في بيت أو صفة وان كانا في صحراء أو سوق فإذا ولى احدهما ظهره الاخر ومشي قليلا حصل التفرق وكان ابن عمر رضي الله عنهما (إذا ابتاع شيئا واراد أن يوجب البيع قام ومشي قليلا) وعن الاصطخري أنه يشترط أن يبعد بحيث إذا كلم صاحبه على

الصفحة 303