كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 8)
ثبوت الخيار للوارث على وجهين نقلوهما في كيفية ثبوته للعاقد الباقي (أحدهما) أن له الخيار ما دام في مجلس العقد فإذا فارقه بطل فعلى هذا يكون خيار الوارث في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع ليتأمل ويختار ما فيه الحظ (والثاني) أن خياره يتأخر إلى أن يجتمع مع الوارث في مجلس واحد فعلى هذا حينئذ يثبت الخيار للوارث * (فرع) إذا ورثه اثنان فصاعدا وكانوا حضورا في مجلس العقد فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الاخر ولا ينقطع الخيار بمفارقة بعضهم على الاصح * وإن كانوا غائبين عن المجلس ففي التتمة أنا إن قلنا في الوارث الواحد يثبت الخيار في مجلس مشاهدة المبيع فلهم الخيار إذا اجتمعوا * في مجلس واحد (وان قلنا) الخيار إذا اجتمع مع العاقد فكذلك لهما الخيار إذا اجتمعوا معه ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم ففي وجه لا ينفسخ في شئ (والاصح) أنه ينفسخ في الكل كالمورث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض (المسألة الثانية) إذا حمل احد المتعاقدين واخرج من المجلس مكرها نظر إن منع من الفسخ أيضا بان سد فوه لم ينقطع خياره على أظهر الطريقين إذ لم يوجد منه ما يدل على الرضا باللزوم (والثاني) في انقطاعه وجهان كالقولين في صورة الموت وهذه اولى ببقاء الخيار لان ابطال حقه قهرا مع بقائه بعيد فان لم يمنع من الفسخ فطريقان على العكس (اظهرهما) ان في انقطاع الخيار وجهين (احدهما) وبه قال ابو اسحق ينقطع لان سكوته عن الفسخ