كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 8)

بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الدال المهملة مصغرا
ووقع في رواية بن جريج أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَكَذَا أَخْرَجَهُ بِسَنَدِهِ فِي تَفْسِيرِهِ (وَمَعَهُ جَامٌ) بِالْجِيمِ وَتَخْفِيف الْمِيمِ أَيْ إِنَاءٌ (يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ) أَيْ لِيَبِيعَهُ مِنْهُ (وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مُعْظَمُ أَمْوَالِ تِجَارَتِهِ أَوْ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ
وَعُظْمُ الشَّيْءِ كِبَرُهُ (فَمَرِضَ) أَيْ بُدَيْلٌ السَّهْمِيُّ (فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا) أَيْ إِلَى تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ
وفي رِوَايَةٍ أَنَّ السَّهْمِيَّ الْمَذْكُورَ مَرِضَ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دَسَّهَا فِي مَتَاعِهِ ثُمَّ أَوْصَى إِلَيْهِمَا (أَنْ يُبَلِّغَا) مِنَ الْإِبْلَاغِ أَيْ يُوَصِّلَا (مَا ترك) مفعول أول ليبلغا (أَهْلَهُ) مَفْعُولٌ ثَانٍ (فَلَمَّا مَاتَ) أَيْ بُدَيْلٌ (وَفَقَدُوا الْجَامَ) أَيْ فَقَدَ أَهْلُ بُدَيْلٍ الْجَامَ الْمَذْكُورَ وَلَمْ يَجِدُوهُ فِي مَتَاعِهِ (تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ تَحَرَّجْتُ مِنْهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ تَأَثَّمَ فُلَانٌ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا خَرَجَ بِهِ مِنَ الْإِثْمِ كَمَا يُقَالُ تَحَرَّجَ إِذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحَرَجِ (عِنْدَ صَاحِبِي) أَيْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ (فَأَتَوْا) أَيْ أَهْلُ بُدَيْلٍ (بِهِ) أَيْ بِعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ (فسألهم البينة) أي طلب النبي مِنْ أَهْلِ بُدَيْلٍ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَوْهُ (فَلَمْ يَجِدُوا) أَيِ الْبَيِّنَةَ (أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ) أَيْ عَدِيًّا (فَحَلَفَ) أَيْ عَدِيٌّ
قَوْلُهُ (يَا أَيُّهَا الذين آمنوا شهادة بينكم إِلَخِ) الْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أحدكم الموت حين الوصية اثنان ارْتَفَعَ اثْنَانِ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ بِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ أَيْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ حِينَئِذٍ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ أَوْ فَاعِلُ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ عَلَى أَنَّ خَبَرَهَا مَحْذُوفٌ

الصفحة 339