كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 8)
أَرْجُلِكُمْ كَالْخَسْفِ وَالرَّجْفَةِ
(أَعُوذُ بِوَجْهِكَ) وَفِي رِوَايَةٍ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ
فَلَمَّا نَزَلَتْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا أَيْ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفَةَ الْأَهْوَاءِ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ أَيْ بِالْقِتَالِ (هَاتَانِ) أَيْ خَصْلَةُ الِالْتِبَاسِ وَخَصْلَةُ إِذَاقَةِ بَعْضِهِمْ بَأْسَ بَعْضٍ (أَهْوَنُ) مِنْ بَعْثِ الْعَذَابِ مِنَ الْفَوْقِ أَوْ مِنَ التَّحْتِ (أَوْ هَاتَانِ أَيْسَرُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ والنسائي وبن حبان وبن جرير وبن مردويه
قوله (عن راشد بن سعد) المقرئ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ يَاءُ النَّسَبِ الْحِمْصِيِّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ التَّنْبِيهِ (إِنَّهَا) أَيِ الْخَصْلَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ بَعْثِ الْعَذَابِ مِنَ الْفَوْقِ أَوِ التَّحْتِ (كَائِنَةٌ) وَاقِعَةٌ فِيمَا بَعْدُ (وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا) أَيْ عَاقِبَةُ مَا فِيهَا مِنَ الْوَعِيدِ (بَعْدُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ يَعْنِي إِلَى الْآنَ
فإن قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الرَّجْمَ وَالْخَسْفَ كَائِنَانِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ
الصفحة 348