كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 8)

فيأسر الأسارى وبقبة الْآيَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا
يَعْنِي تُرِيدُونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَإِنَّمَا سَمَّى مَنَافِعَ الدُّنْيَا عَرَضًا لِأَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لَهَا وَلَا دَوَامَ فَكَأَنَّهَا تَعْرِضُ ثُمَّ تَزُولُ بِخِلَافِ مَنَافِعِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهَا دَائِمَةٌ لَا انْقِطَاعَ لَهَا واللَّهُ يُرِيدُ لكم الْآخِرَةَ أَيْ ثَوَابَهَا بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَقَهْرِهِمْ وَنَصْرِكُمُ الدِّينَ لِأَنَّهَا دَائِمَةٌ بِلَا زَوَالٍ وَلَا انْقِطَاعٍ واللَّهُ عَزِيزٌ لَا يُقْهَرُ وَلَا يُغْلَبُ حَكِيمٌ في تدبير مصالح عباده
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ الَّذِي قَدْ مَرَّ فِي بَابِ قَتْلِ الْأَسْرَى وَالْفِدَاءِ مِنْ أَبْوَابِ السِّيَرِ ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَذَا وَظَاهِرَ هَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ هُنَاكَ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد

0 - (باب وَمِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ)
هِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإِجْمَاعِهِمْ قَالَ بن الْجَوْزِيِّ سِوَى آيَتَيْنِ فِي آخِرِهَا لَقَدْ جَاءَكُمْ رسول من أنفسكم فَإِنَّهُمَا نَزَلَتَا بِمَكَّةَ وَهِيَ مِائَةٌ وَتِسْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً وَقِيلَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ آيَةً
قَوْلُهُ (وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ) الْأَنْمَاطِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ رُمِيَ بِالْقَدَرِ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ
(حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ) الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (مَا حَمَلَكُمْ) أَيْ مَا الْبَاعِثُ وَالسَّبَبُ لَكُمْ (أَنْ عَمَدْتُمْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ عَلَى أَنْ قَصَدْتُمْ (وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي)
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ يُقَالُ الْمَثَانِي عَلَى كُلِّ سُورَةٍ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَمِنْهُ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ

الصفحة 379