كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 8)
قَوْلُهُ (وَرِوَايَةُ هَؤُلَاءِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ) أَيْ رِوَايَةُ أَبِي الْأَحْوَصِ وَإِسْرَائِيلَ وَشُعْبَةُ أَصَحُّ من رواية سفيان الثوري
قَوْلُهُ (فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذِهِ) أَيِ الْآيَةِ يَعْنِي خَاصَّةً بِي بِأَنَّ صَلَاتِي مُذْهِبَةٌ لِمَعْصِيَتِي فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ هُوَ السَّائِلُ عن ذلك
ولأحمد والطبراني من حديث بن عَبَّاسٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِيَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ وَقَالَ لَا وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ عُمَرُ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ فَقَالَ إِنْسَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ خَاصَّةً
وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ وَحْدَهُ أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً
وللدّارَقُطْنِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ نَفْسِهِ
وَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ السَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ (فَقَالَ لَكَ وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِأَنْ فَعَلَ حَسَنَةً بَعْدَ سَيِّئَةٍ
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ
وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات الْمُرْجِئَةُ وَقَالُوا إِنَّ الْحَسَنَاتِ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً
الصفحة 425