كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْقُوفَةً لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ أَوْ مُعَدَّةً لِوَقْتِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا وَقْفًا شَرْعِيًّا (فَجَزَّأَهَا) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ بَعْدَهَا هَمْزٌ أَيْ قَسَّمَهَا
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[2968] (أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بكر الصديق) أي بعد وفاة النبي (بِالْمَدِينَةِ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ كَالنَّخْلِ وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْمَدِينَةِ (لَا نُورَثُ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ يَتَمَنَّى مَوْتَهُ فَيَهْلِكَ وَلِئَلَّا يُظَنَّ بِهِمُ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا لِوَارِثِهِمْ فَيَهْلِكَ الظَّانُّ وَيَنْفِرُ النَّاسُ عَنْهُمُ انْتَهَى (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) أَيِ الَّذِي تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ (مِنْ هَذَا الْمَالِ) أَشَارَ بِهِ إِلَى الْمَالِ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي هَذَا الْمَالِ يَعْنِي مَالَ اللَّهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[2969] (وَفَدَكَ) بالصرف وعدمه (ليس لهم) أي لآل محصد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى

الصفحة 135