كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)
يبيع بها المقانع (في ذو الْقُرْبَى) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلِذِي القربى فِي آيَةِ الْخُمُسِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[2982] (أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ بَعْدَهَا زَايٌ (أَنَّ نَجْدَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ هُوَ رَئِيسُ الْخَوَارِجِ (الْحَرُورِيَّ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ نِسْبَةً إِلَى حَرُورَاءَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْكُوفَةِ (رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أن عمر رآهم مصارف وبن عَبَّاسٍ رَآهُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِخُمُسِ الْخُمُسِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ إِنَّهُ عَرَضَ دُونَ حَقِّهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَصْرِفِ وَالْمُسْتَحِقِّ أَنَّ الْمَصْرِفَ مَنْ يَجُوزُ الصَّرْفُ إِلَيْهِ وَالْمُسْتَحِقُّ مَنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتًا فَيَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةُ وَالتَّقَاضِي بِخِلَافِ الْمَصْرِفِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ إِذَا لَمْ يُعْطَ (وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ كَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ وَيَقْضِيَ عَنْ غُلَامِهِمْ وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[2983] (فَأُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (فَقَالَ) أَيْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (خُذْهُ) أَيِ الْمَالَ (اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مُوَافَقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى مَصَارِفُ لِلْخُمُسِ لَا مُسْتَحِقُّوهُ كَمَا لَا يَخْفَى
وَكَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عِيسَى بن ماهان وقيل بن عبد الله بن ماهان قد وثقه بن المديني وبن مَعِينٍ وَنُقِلَ عَنْهُمَا خِلَافُ ذَلِكَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غير واحد
الصفحة 143